أسواق الخليج تتراجع مع ضغوط أسعار النفط ومخاوف تخمة المعروض

أسواق الخليج تتراجع
أسواق الخليج تتراجع مع ضغوط أسعار النفط ومخاوف تخمة المعروض

انخفاض أسعار النفط .. أنهت معظم أسواق الأسهم الخليجية تعاملات يوم الأحد على تراجع ملحوظ، متأثرة بانخفاض أسعار النفط في نهاية الأسبوع الماضي، في وقت يواصل فيه المستثمرون تقييم التوازن الدقيق بين مخاوف تخمة المعروض العالمي من الخام وبين تصاعد المخاطر الجيوسياسية في عدد من مناطق الإنتاج.

خسائر حادة خلال 2025 بلغت نحو 20% في أسعار النفط

ويأتي هذا الأداء الضعيف بعد عام صعب لأسواق الطاقة، إذ تكبد خام برنت خسائر حادة خلال 2025 بلغت نحو 20% في أسعار النفط، مسجلًا ثالث عام على التوالي من التراجع، وهي أطول سلسلة خسائر في تاريخه. 

هذا المسار الهبوطي ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين في أسواق المنطقة التي تعتمد بدرجات متفاوتة على عائدات النفط، رغم الجهود المتسارعة لتنويع مصادر الدخل وتعزيز القطاعات غير النفطية. وفقًا لتقرير رويترز

السوق السعودية تقود الخسائر

سجل مؤشر السوق السعودية (تاسي) أكبر تراجع بين أسواق المنطقة، منخفضًا بنحو 1.8%، في ظل ضغوط قوية على الأسهم القيادية.

وتراجع سهم مصرف الراجحي بنسبة 1.7%، فيما هبط البنك الأهلي السعودي، أكبر البنوك من حيث الأصول، بنسبة 2.3%.

كما انخفض سهم أرامكو السعودية، عملاق الطاقة العالمي، بنحو 1.6%، متأثرًا بتقلبات أسعار النفط وتوجهات المستثمرين الحذرة.

 

قرارات أوبك+ وأسعار النفط

على صعيد الطاقة قررت مجموعة أوبك+ الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير، متجنبة الخوض في تأثير الأزمات السياسية المتعددة التي تطال بعض أعضائها، من الشرق الأوسط إلى روسيا وإيران وفنزويلا.


ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه السوق العالمي مواجهة ضغوط ناتجة عن وفرة الإمدادات وضعف الطلب النسبي، ما يحد من أي تعافٍ سريع في أسعار الخام.

قطر تظهر قدرًا من التماسك

في المقابل، خالف مؤشر بورصة قطر الاتجاه العام، مسجلًا ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2%، بدعم من صعود سهم بنك قطر الوطني بنسبة 0.7%.

ويرى محللون أن الاقتصاد القطري يستفيد من تنوع مصادر الدخل، خاصة الاعتماد الكبير على الغاز الطبيعي المسال، ما يوفر حماية نسبية من تقلبات أسعار النفط قصيرة الأجل ويعزز استقرار السوق.

أداء متباين لبقية الأسواق

شهدت بورصة مصر تراجعًا قويًا، حيث انخفض مؤشرها الرئيسي بنسبة 2.2%، متأثرًا بهبوط سهم البنك التجاري الدولي بنسبة 2.4%.


وفي بقية أسواق الخليج، استقر مؤشر البحرين دون تغيير، بينما ارتفع مؤشر عُمان بنسبة 0.7%، في حين تراجع مؤشر الكويت بنحو 0.7%، ما يعكس حالة من التباين في أداء الأسواق الإقليمية.

 

آفاق المرحلة المقبلة

ويرجح محللون استمرار التقلبات في أسواق الخليج خلال الفترة المقبلة، مع بقاء أسعار النفط عاملًا رئيسيًا في توجيه حركة الأسواق، إلى جانب تطورات السياسة النقدية العالمية والملفات الجيوسياسية المؤثرة على أسواق الطاقة.

تم نسخ الرابط