ارتفاع الذهب عالميًا بنسبة 4%.. ماذا يعني ذلك للمستثمر في الأسواق المصرية؟
شهدت أسواق الذهب المحلية ارتفاعًا ملحوظًا، بالتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع في البورصات العالمية، مدعومة بالمكاسب التي سجلتها الأسعار على الصعيد الدولي طوال الأسبوع الماضي.
توقعات بخفض أسعار الفائدة
ويأتي ذلك في ظل استمرار توقعات خفض أسعار الفائدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بعد صدور بيانات اقتصادية ضعيفة نسبيًا لسوق العمل، وعلى رأسها أرقام الوظائف غير الزراعية، وفقًا لتقرير صادر عن منصة «آي صاغة».
وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، إن سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، ارتفع بنحو 30 جنيهًا ليصل إلى 6050 جنيهًا، فيما سجل عيار 24 نحو 6914 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5186 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 48.400 جنيه.
وأضاف أن هذه الزيادة تعكس ارتفاع الطلب المحلي وتراجع المعروض، خاصة مع إغلاق عدد من محال تجارة الذهب خلال فترة الأعياد.
أسعار الذهب عالميًا
على المستوى العالمي، ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 4% خلال الأسبوع، لتصل الأوقية إلى 4510 دولارات، مدعومة بضعف بيانات سوق العمل الأمريكي، ما عزز توقعات المستثمرين بخفض محتمل للفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة، رغم انخفاض طفيف في معدل البطالة.
حالة من الترقب
وأوضح إمبابي أن الأسواق المحلية تشهد حالة من الترقب والتحوط بين التجار والمستهلكين، تحسبًا لموجة ارتفاع جديدة، خاصة في ظل التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتوترات الجيوسياسية، ما يجعل الذهب خيارًا آمنًا للمستثمرين.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية الأمريكية، أضاف الاقتصاد 50 ألف وظيفة خلال ديسمبر، مقابل توقعات عند 60 ألفًا، وتراجع معدل البطالة إلى 4.4%، بينما سجل قطاع الإسكان انخفاضًا في تراخيص البناء وعمليات بدء المساكن.
وفي الوقت نفسه، تجاوزت قراءة مؤشر ثقة المستهلك لشهر يناير من جامعة ميشيغان التوقعات، ما يضع الأسواق أمام صورة مختلطة لكنها تميل نحو توقعات بخفض الفائدة.
وأشارت البيانات إلى أن العوائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات استقرت عند 4.171%، ما حد من الضغوط السلبية على المعدن النفيس، فيما يتوقع المحللون أن يقدم الفيدرالي الأمريكي على خفض أسعار الفائدة بنحو 50–56 نقطة أساس خلال العام الحالي، وهو ما يدعم استمرار الصعود في أسعار الذهب محليًا وعالميًا.