ارتفاع الذهب عالميًا ومحليًا.. هل يستمر الزخم الصاعد للمعدن النفيس؟
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا عالميًا منذ بداية العام 2026، حيث ارتفع سعر أونصة الذهب من 4,330 دولارًا إلى 4,510 دولارات خلال 11 يومًا فقط، مسجلًا زيادة قدرها 180 دولارًا.
ويعود هذا الصعود بشكل رئيسي إلى ضعف بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة، ما عزز توقعات السوق بخفض أسعار الفائدة الأمريكية، وزاد من جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين في ظل الضغوط الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية.
انعكاس الصعود على السوق المحلية
وعلى المستوى المحلي، انعكس هذا الصعود على السوق المصرية، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، من 5,865 جنيهاً إلى نحو 6,020 جنيهاً، بنسبة زيادة بلغت حوالي 2.64%.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 6,914 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5,186 جنيهًا، في حين ارتفع الجنيه الذهب إلى 48,400 جنيه.
تحركات الذهب في جلسة الجمعة
خلال جلسة الجمعة، سجل الذهب العالمي أعلى مستوى عند 4,519 دولارًا للأونصة قبل أن يستقر عند 4,510 دولارات، ما يعكس استمرار الاتجاه الصاعد على المدى القصير، مع توقف التداولات نتيجة الإجازة في الأسواق العالمية.
تحذيرات من تصحيح سعري محتمل
ورغم المكاسب القوية، حذر محللون من احتمال حدوث تصحيح سعري مؤقت إذا صدرت بيانات اقتصادية أمريكية إيجابية تدعم قوة الدولار، مشيرين إلى أن الذهب لا يدر عائدًا مباشرًا، ما قد يقلل من جاذبيته في حالة ارتفاع الفائدة مستقبليًا.
الذهب كملاذ آمن والتحوط الاستثماري
ويواصل الذهب ترسيخ مكانته كملاذ آمن للمستثمرين في ظل استمرار الاضطرابات الاقتصادية والسياسية على الصعيد العالمي. وأكد الخبراء أن الاتجاه العام يظل إيجابيًا على المدى المتوسط، وأن نهاية العام الجاري ستشهد متابعة دقيقة لتحركات البنوك المركزية العالمية، وخصوصًا الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، لمعرفة المسار القادم لأسعار الذهب والعملات.
تأثير الأحداث الجيوسياسية
تأثر الذهب عالميًا أيضًا بالأحداث الجيوسياسية، مثل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا بعد اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ما عزز الطلب على الذهب كأصل آمن لحماية الاستثمارات. وقد شهدت الجلستين الأخيرتين ارتفاعًا قويًا للذهب، مدعومًا بالطلب على المعدن النفيس، وهو ما انعكس بدوره على أسعار السوق المحلية.
ماذا ينتظر المستثمرون؟
في ضوء هذه التطورات، يرى الخبراء أن الذهب سيستمر في لعب دور الملاذ الآمن والتحوط الاستثماري، مع ضرورة متابعة المستثمرين والمتداولين عن كثب لكل المستجدات الاقتصادية والسياسية، لتحديد أفضل توقيت للشراء أو البيع، سواء على المستوى العالمي أو المحلي.