قفزة في أسعار النفط الإيراني: تداول بعلاوة فوق خام برنت لأول مرة منذ مايو 2022
شهد سعر النفط الإيراني ارتفاعًا ملحوظًا، حيث تم تداوله بعلاوة تجاوزت خام برنت، في سابقة هي الأولى منذ مايو 2022، وذلك بعد فترة طويلة من بيع الخام الإيراني بخصومات كبيرة نتيجة العقوبات الدولية، وفقًا لما نقلته وكالة بلومبرج.
أسعار النفط الإيراني
وسجل خام التصدير الإيراني علاوة تقارب دولارًا واحدًا للبرميل فوق مزيج برنت في 26 مارس، وذلك عقب تخفيف مؤقت لبعض القيود الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
تحول في تسعير الخام الإيراني بعد سنوات من الخصومات
يعكس هذا التطور تحولًا ملحوظًا في سوق النفط، إذ كان الخام الإيراني يُباع في بداية عام 2026 بخصم يقترب من 10 دولارات للبرميل، نتيجة القيود والعقوبات. وكانت آخر مرة تجاوز فيها سعره خام برنت خلال الاضطرابات المرتبطة بالحرب الروسية-الأوكرانية.
الضغوط الجيوسياسية تعزز الطلب على النفط الإيراني
في السياق ذاته، ساهمت التطورات الجيوسياسية في زيادة الضغط على الإمدادات العالمية من النفط، ما أدى إلى تعزيز الطلب على الخام الإيراني ورفع قدرته التنافسية. ويأتي ذلك في ظل تعطل مرور شحنات بعض المنتجين الخليجيين، مقابل استمرار تدفق النفط الإيراني عبر ممرات بحرية استراتيجية، وفقًا لبيانات تتبع السفن.
كما أسهمت هذه التطورات في زيادة أرباح التجار المرتبطين بصادرات النفط الإيراني، الذين استفادوا من القيود المفروضة على القطاع الدولي.
تراجع حاد في الملاحة بمضيق هرمز يدفع الأسعار لتجاوز 100 دولار
في سياق متصل، دفعت الاضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، للمرة الأولى منذ بداية الأزمة الراهنة، وفق تقارير صحفية.
وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال أن عدد السفن العابرة للمضيق تراجع بشكل حاد من نحو 3000 سفينة شهريًا إلى 201 سفينة فقط منذ مطلع مارس، بما يمثل انخفاضًا يقارب 93%، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة.
اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع “علاوة المخاطر”
ويعكس هذا التراجع اضطرابًا كبيرًا في سلاسل الإمداد العالمية، حيث أشار خبراء اقتصاد إلى أن تجاوز أسعار النفط مستوى 100 دولار يرتبط بارتفاع “علاوة المخاطر” نتيجة غياب الناقلات عن الممرات البحرية الحيوية، وهو ما ينذر بتفاقم معدلات التضخم عالميًا.
كما يفسر هذا الوضع التحركات الدولية الأخيرة، بما في ذلك مبادرات الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى جانب جهود المملكة العربية السعودية، للبحث عن بدائل آمنة لنقل الطاقة والمواد الخام الحيوية.
اقرأ أيضًا: