توقعات التضخم في مصر تقفز إلى 16.5%.. وخبير: سعر الدولار قد يتجاوز 55 جنيهًا
توقع هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث في الأهلي فاروس، أن يسجل معدل التضخم في مصر خلال مارس 2026 مستويات تتراوح بين 16% و16.5%، مدفوعًا بتمرير صدمات الأسعار الأخيرة، وعلى رأسها ارتفاع أسعار الوقود، وهو ما يضع البنك المركزي المصري أمام خيارات محددة خلال اجتماعه المرتقب.
فجوة فائدة إيجابية تدعم التثبيت
أوضح جنينة في تصريحات اطعلت عليها “الصاغة” أن نطاق الفائدة الحالي (الكوريدور) يتراوح بين 19% و20%، ما يوفر عائدًا حقيقيًا موجبًا يتجاوز معدل التضخم بنحو 4% إلى 5%، وهو عامل رئيسي يدعم الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في الوقت الراهن.
وأضاف أن قرار التثبيت لا يرتبط فقط بهذه الفجوة، بل أيضًا بطبيعة الأزمة الحالية، التي وصفها بأنها “صدمة عرض” وليست “صدمة طلب”، وهو ما يقلل من فعالية أدوات السياسة النقدية التقليدية في كبح التضخم.
قيود الموازنة تمنع التشديد النقدي
أشار إلى أن الموازنة العامة لا تتحمل زيادات كبيرة في أسعار الفائدة، حيث إن أي تشديد إضافي قد يرفع أعباء الدين دون تحقيق تأثير ملموس على معدلات التضخم، ما يجعل التثبيت الخيار الأكثر توازنًا في هذه المرحلة.
توقعات الفائدة حتى منتصف 2026
رجّح جنينة استمرار تثبيت الفائدة حتى منتصف العام أو الربع الثالث من 2026، مع إمكانية بدء دورة تيسير نقدي تدريجية لاحقًا، بشرط استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.
سعر الدولار مرشح للارتفاع
فيما يتعلق بسوق الصرف، توقع أن يتحرك الجنيه المصري في نطاق 54 إلى 55 جنيهًا مقابل الدولار، مع احتمالية تجاوز هذا المستوى مؤقتًا إذا تصاعدت التوترات، خاصة في ظل الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
إجراءات حكومية مرتقبة
لفت إلى أن الحكومة بالتعاون مع البنك المركزي المصري قد تتجه إلى إجراءات أكثر تشددًا، تشمل خفض الإنفاق العام، خصوصًا في المشروعات كثيفة استهلاك الوقود، إلى جانب تشديد الرقابة على الاقتراض.
وضع اقتصادي مختلف عن الأزمات السابقة
أكد جنينة أن الوضع الحالي يختلف عن أزمات سابقة، إذ يدخل الاقتصاد هذه المرحلة بسعر صرف أقرب إلى التقييم العادل (بين 45 و50 جنيهًا للدولار)، إلى جانب توقف البنك المركزي عن تمويل العجز عبر طباعة النقود منذ مارس 2024، وهو ما يقلل الضغوط التضخمية.
جاذبية العائد وتردد المستثمرين
رغم أن أسعار الفائدة الفعلية بعد الضريبة تتراوح بين 21% و22%، فإن المستثمرين الأجانب ما زالوا في حالة ترقب، بسبب طبيعة الصدمات الحالية، التي ترتبط بالعرض العالمي وليس بالطلب المحلي.
تحذيرات من اتساع عجز ميزان المدفوعات
اختتم جنينة تحليله بالتحذير من احتمال ارتفاع عجز ميزان المدفوعات بنحو 10 إلى 12 مليار دولار، ما يعزز أهمية الحفاظ على استقرار سوق الصرف كأولوية خلال الفترة المقبلة.
إذا حابب، أقدر أبسّط لك السيناريو المتوقع للاقتصاد المصري خلال الشهور الجاية (تضخم – دولار – فوائد) بشكل عملي وواضح.

