بين النفط والحرب.. ما الذي يحرك الدولار الآن؟
شهد سعر الدولار الأمريكي اليوم استقرارًا ملحوظًا خلال تعاملات الإثنين، في ظل حالة من الترقب الحذر تسيطر على الأسواق العالمية، مع متابعة تطورات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط تصاعد التهديدات العسكرية وتزايد احتمالات التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار.
ويأتي تماسك الدولار بالتزامن مع اقتراب المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة فتح مضيق هرمز، حيث لوّح بتوجيه ضربات للبنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات الكهرباء والجسور، في حال عدم الاستجابة، وهو ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار كملاذ آمن، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
في المقابل، حدّت توقعات التهدئة من مكاسب العملة الأمريكية، بعد تقارير أشارت إلى مفاوضات جارية بين واشنطن وطهران عبر وسطاء إقليميين، لبحث اتفاق وقف إطلاق نار لمدة 45 يومًا، قد يمهد لإنهاء الصراع، وهو ما أبقى الأسواق في حالة توازن هش بين التفاؤل الحذر ومخاوف التصعيد.
الين الياباني تحت الضغط.. وتوقعات بالتدخل
على صعيد العملات، واصل الين الياباني تحركاته بالقرب من مستوى 160 ينًا مقابل الدولار، وهو مستوى حرج تاريخيًا، ما يعزز احتمالات تدخل السلطات اليابانية لدعم العملة، خاصة مع تصاعد التحذيرات من المضاربات في سوق الصرف.
ورغم هذه التحذيرات، لا يزال الين يعاني من ضغوط ملحوظة، مدفوعًا بالإقبال القوي على الدولار، حيث تراجع بنحو 1.5% منذ بداية التصعيد العسكري، وسط زيادة مراكز البيع من قبل المستثمرين.
تحركات محدودة لباقي العملات
في المقابل، استقر اليورو عند مستوى 1.1523 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني نحو 1.3211 دولار، في حين تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف إلى 100.12 نقطة، وسط تداولات محدودة نتيجة عطلات في عدد من الأسواق العالمية.
مضيق هرمز.. كلمة السر في اتجاه الأسواق
وتكمن أهمية مضيق هرمز في كونه شريانًا رئيسيًا يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالميًا، ما يجعله عنصرًا حاسمًا في تحديد اتجاه الأسواق. إذ إن إعادة فتحه قد تدفع أسعار النفط للتراجع وتعزز شهية المخاطرة، بينما يؤدي استمرار إغلاقه أو تصعيد التوترات إلى موجة جديدة من الارتفاعات في أسعار الطاقة وإعادة تسعير الأصول عالميًا.
تأثير الحرب على الفائدة والدولار
في هذا السياق، بدأت الأسواق في إعادة تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية، حيث تراجعت التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة، مع ترجيحات بتأجيل أي خفض محتمل إلى ما بعد عام 2026، مدعومة ببيانات قوية لسوق العمل الأمريكي واستمرار الضغوط التضخمية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الدولار الأمريكي سيظل مدعومًا في المدى القريب، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي، ما يعزز مكانته كملاذ آمن، مع بقاء الأسواق العالمية رهينة لتطورات الحرب ومسار المفاوضات خلال الفترة المقبلة.
لمتابعة سوق الذهب لحظيًا:
صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا"
صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا"

