الأسهم الأمريكية تعوض خسائرها والنفط يقلص مكاسبه مع تطورات الشرق الأوسط

الأسهم الأمريكية
الأسهم الأمريكية

عوضت الأسهم الأمريكية خسائرها المبكرة وارتفعت خلال تعاملات الخميس، في وقت قلصت فيه أسعار النفط مكاسبها، مع متابعة المستثمرين لآخر تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط.

الأسهم الأمريكية

وسجل مؤشر ناسداك المركب، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، إلى جانب مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشر داو جونز الصناعي، ارتفاعات بنسبة 0.7% و0.7% و0.6% على التوالي خلال الساعة الأخيرة من التداول، بعد أن كانت المؤشرات الثلاثة قد سجلت تراجعًا خلال معظم فترات الصباح.

وكانت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية قد شهدت ارتفاعًا قويًا في جلسة أمس، بالتزامن مع تراجع حاد في أسعار النفط، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين. 

وقفز مؤشر داو جونز بأكثر من 1300 نقطة، بما يعادل 2.9%، مسجلًا أكبر مكسب يومي له خلال عام، فيما واصل ناسداك وستاندرد آند بورز 500 تحقيق مكاسب للجلسة السادسة على التوالي.

تحركات النفط والأسواق

سجلت عقود خام غرب تكساس الوسيط، وهو المعيار الأمريكي للنفط، تراجعًا بنسبة 15% خلال جلسة أمس، في أكبر انخفاض يومي منذ عام 2020. وعادت الأسعار للارتفاع خلال تعاملات الخميس لتصل إلى 102.70 دولار للبرميل، قبل أن تقلص مكاسبها وتتداول عند 97.95 دولار، بزيادة بلغت 3.7% خلال اليوم.

أما خام برنت، المعيار العالمي، فقد ارتفع بنسبة 0.4% ليصل إلى 96.30 دولار للبرميل، وذلك بعد أن كان قد أنهى تعاملات الأربعاء على تراجع بنسبة 13%.

وجاء تحول مسار الأسواق وتهدئة مكاسب النفط بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو موافقة بلاده على فتح مفاوضات مباشرة مع لبنان، في وقت كان قد صرح فيه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن الهجمات الإسرائيلية المستمرة على لبنان تمثل انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار.

بيانات التضخم والسياسة النقدية

تابع المستثمرون كذلك بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر فبراير، وهو المؤشر المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، حيث سجل ارتفاعًا سنويًا بنسبة 2.8%، دون تغيير عن الشهر السابق، فيما ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 3.0% مقارنة بـ3.1% في يناير.

كما سجل المؤشران زيادة شهرية بنسبة 0.4%، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين، في حين يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس.

وانخفض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى أقل من 4.30%، مقارنة بإغلاق جلسة الأربعاء.

تحركات العملات والذهب

تراجع مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.4% ليسجل 98.77 نقطة. وفي المقابل، محا الذهب خسائره المبكرة وارتفع بنحو 1% ليصل إلى 4815 دولارًا للأوقية.

كما ارتفعت عملة بيتكوين بشكل طفيف لتتداول قرب مستوى 72 ألف دولار.

تحركات الشركات

سجلت أسهم كبرى شركات التكنولوجيا ارتفاعًا جماعيًا، باستثناء شركة مايكروسوفت، فيما قادت شركة أمازون المكاسب بارتفاع نسبته 5%.

كما ارتفعت أسهم شركة والت ديزني بنحو 1%، على خلفية تقرير أفاد بأن الشركة تستعد لتسريح ما يصل إلى 1000 موظف في إطار خطة يقودها الرئيس التنفيذي الجديد جوش دامارو.

مرونة إنفاق المستهلك الأمريكي

قال المدير المالي لشركة وولمارت جون ديفيد ريني إن المستهلك الأمريكي لا يزال يتمتع بقدر من المرونة، رغم تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود، مشيرًا إلى أن الإنفاق الاستهلاكي ارتفع بنسبة 0.5% خلال شهر فبراير، مقارنة بشهر يناير الذي تأثر بظروف الطقس.

وأوضح أن التأثيرات السلبية للحرب قد تظهر على المدى المتوسط، إلا أن عوامل أخرى، مثل ارتفاع قيمة استردادات الضرائب، ساهمت في دعم الإنفاق.

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز

أظهرت بيانات أن عدد السفن التي عبرت مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط، تراجع بشكل حاد، حيث سجل مرور 12 سفينة فقط يوم الثلاثاء، مقارنة بمتوسط يتجاوز 100 سفينة يوميًا قبل اندلاع الحرب.

ويمثل المضيق مسارًا لنحو 20% من إمدادات النفط العالمية في الظروف الطبيعية، ما يجعل تراجع حركة الملاحة عاملًا مؤثرًا على أسعار الطاقة والتضخم.

اتجاهات المستثمرين

أظهرت بيانات أن المستثمرين الأفراد لا يزالون يتعاملون بحذر مع تقلبات الأسواق، في ظل المخاوف من استمرار اضطرابات إمدادات النفط وارتفاع التضخم، مع توقعات متباينة بشأن أداء الأسواق خلال الأشهر المقبلة.

كما أشارت البيانات إلى عودة اهتمام المستثمرين بأسهم التكنولوجيا، في ظل تراجع تقييماتها وعودة الإقبال على فرص النمو.

لمتابعة سوق الذهب لحظيًا:

تم نسخ الرابط