رونة أوكونيل تحذر: الذهب أصبح أكثر تقلباً لأن علاوات المخاطر أصبحت داخل السعر

رونة أوكونيل
رونة أوكونيل

مع تزايد التقلبات في أسواق المعادن الثمينة، أصبحت علاوات المخاطر المضمنة في أسعار الذهب عاملاً رئيسياً في جعل هذه الأسواق أكثر عدم استقراراً وصعوبة في التنبؤ، وفقاً لتحليلات رونة أوكونيل، الخبيرة البارزة في تحليل أسواق السلع. 

الذهب يعيش الآن في مرحلة مختلفة جذرياً 

في تصريحاتها الأخيرة أشارت أوكونيل إلى أن الذهب يعيش الآن في مرحلة مختلفة جذرياً عن السابق، حيث أصبحت معظم المخاطر الجيوسياسية والسياسية والمؤسسية مدمجة بالفعل داخل هيكل الأسعار، مما يقلل من تأثير الصدمات الجديدة ويحول التركيز نحو تعديلات المواقف بدلاً من تشكيل اتجاهات طويلة الأمد.

 وأوضحت أن الارتفاعات الحادة التي تحدث عند ظهور أخبار كبرى، مثل تلك المتعلقة بالتطورات في فنزويلا أو التحقيقات المؤسسية في الولايات المتحدة، غالباً ما تكون مؤقتة وتتبعها تراجعات سريعة، لأن كمية كبيرة من علاوة المخاطر موجودة مسبقاً في السعر، وبالتالي فإن هذه الردود الفعلية ليست تعبيراً عن قناعات جديدة بل مجرد تعديلات في المراكز المفتوحة لدى المستثمرين والمتداولين.

 
فيما يتعلق بتوقعاتها المحددة للذهب، أكدت أوكونيل أن السوق لم يعد يتفاعل بقوة مع الصدمات الجديدة كما كان في الفترات الماضية، إذ أصبحت معظم المخاطر الكبرى محسوبة ومدمجة في الأسعار الحالية، مما يجعل الارتفاعات السريعة غالباً ما تكون مؤقتة وتعكس تعديل مواقف فقط وليست بداية لاتجاه صاعد مستدام. 

كما أشارت إلى أن التقلبات مرشحة للزيادة بشكل ملحوظ، لكن الاتجاه الواضح سواء الصعودي أو الهبوطي القوي أصبح أصعب في التنبؤ به، حيث يعتمد السوق الآن بشكل أكبر على تغيّر المزاج العام وتعديل المراكز بدلاً من الأحداث المفاجئة الحقيقية. 

وفي الختام حذرت من أن الذهب أصبح أكثر عرضة للتقلبات الحادة قصيرة الأجل، مع صعوبة متزايدة في التنبؤ باتجاه طويل الأمد، طالما بقيت علاوات المخاطر المضمنة عند مستوياتها المرتفعة الحالية.


أما بالنسبة للفضة فقد ذكرت أوكونيل أنها تظل أكثر تقلباً بطبيعتها مقارنة بالذهب، وغالباً ما تتحرك بنسبة تتراوح بين ضعفين إلى ضعفين ونصف حركة الذهب نفسها في كلا الاتجاهين، مما يجعلها أكثر حساسية لأي تحول في شهية المخاطرة في السوق، وبالتالي تعتبر مؤشراً حيوياً للتغييرات السريعة في المزاج السوقي.

تم نسخ الرابط