الذهب الرابح الأكبر في مصر.. ماذا يحدث بسوق الصاغة؟
رغم التراجعات المحدودة التي شهدتها أسعار الذهب مؤخرًا، فإن الصورة الأكبر تكشف عن واحدة من أقوى موجات الصعود في تاريخ السوق المصري، حيث واصل المعدن الأصفر ترسيخ مكانته كملاذ آمن وأداة رئيسية لحفظ القيمة في ظل التقلبات الاقتصادية.
ووفقًا لتقرير صادر عن مرصد الذهب، سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية تراجعًا طفيفًا بنسبة 0.4% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، بالتوازي مع انخفاض الأوقية عالميًا بنحو 2.5%، لتنهي بذلك سلسلة ارتفاعات استمرت أربعة أسابيع متتالية.
ويعكس هذا التراجع تأثير مجموعة من العوامل الاقتصادية، أبرزها صعود الدولار الأمريكي، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب زيادة أسعار النفط، وهي عوامل تضغط عادة على أسعار الذهب وتقلل من جاذبيته كأصل استثماري في الأجل القصير.
وخلال الأسبوع، تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 30 جنيهًا، ليغلق عند مستوى 7000 جنيه، فيما سجل عيار 24 نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 56 ألف جنيه.
وعلى الصعيد العالمي، انخفضت الأوقية إلى 4710 دولارات، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمي، وسط حالة من الترقب في الأسواق لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي تلعب دورًا محوريًا في تحديد اتجاهات الذهب عالميًا.
مسار صعودي غير مسبوق
ورغم هذه التراجعات قصيرة الأجل، فإن البيانات التاريخية تكشف عن قفزة استثنائية في أسعار الذهب داخل مصر. فقد ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 525 جنيهًا في يناير 2021 إلى نحو 7290 جنيهًا بنهاية الربع الأول من 2026، محققًا زيادة قدرها 6765 جنيهًا، بنسبة نمو بلغت 1289%.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بعدة عوامل، في مقدمتها تراجع قيمة العملة المحلية، وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب زيادة الطلب على الذهب كأداة للتحوط في أوقات عدم اليقين الاقتصادي.
وشهدت الفترة بين 2022 و2023 تسارعًا ملحوظًا في وتيرة الصعود، حيث سجل الذهب زيادات سنوية قوية تجاوزت 90% في بعض الفترات، مدعومة باضطرابات الأسواق العالمية وزيادة الإقبال الاستثماري.
الذهب.. ملاذ رغم التقلبات
يشير التقرير إلى أن الذهب نجح في الحفاظ على جاذبيته الاستثمارية رغم التقلبات الدورية، حيث يلجأ إليه الأفراد والمؤسسات كوسيلة لحماية القوة الشرائية، خاصة في ظل الضغوط التضخمية العالمية والمحلية.
وفي المقابل، تبقى تحركات الأسعار على المدى القصير مرتبطة بعوامل خارجية مثل قوة الدولار، والسياسات النقدية، وأسعار الطاقة، وهو ما يفسر التذبذب الحالي في السوق.
لمتابعة أخبار الذهب والفضة:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

