أسعار النفط اليوم تتجاوز 107 دولارات مع نقص الإمدادات

الصاغة

واصلت أسعار النفط العالمية مكاسبها خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وتعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، ما أدى إلى استمرار القيود على إمدادات النفط العالمية، خاصة مع محدودية حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعاً بنسبة 1.83%، بما يعادل 1.93 دولار، ليصل إلى 107.3 دولار للبرميل بحلول الساعة 05:49 صباحاً بتوقيت غرينتش. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.62%، أو 1.53 دولار، ليسجل 95.93 دولار للبرميل، في استمرار واضح لموجة الصعود التي تشهدها الأسواق منذ أيام.

وكانت أسعار النفط قد حققت مكاسب قوية خلال الأسبوع الماضي، حيث ارتفع خام برنت بنحو 17%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 13%، في أكبر مكاسب أسبوعية منذ اندلاع الأزمة، مدفوعة بمخاوف نقص الإمدادات وتزايد التوترات في المنطقة.

وتأتي هذه الارتفاعات في ظل تراجع فرص التوصل إلى اتفاق سياسي بين واشنطن وطهران، خاصة بعد إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيارة كانت مقررة لمبعوثيه إلى إسلام آباد، في خطوة اعتُبرت انتكاسة جديدة لجهود الوساطة. وفي المقابل، وصل وزير الخارجية الإيراني إلى باكستان في محاولة لدفع المفاوضات، إلا أن النتائج لا تزال غير واضحة حتى الآن.

وأشار محللون إلى أن استمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل جزئي، إلى جانب الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، أدى إلى تقليص تدفقات النفط بشكل ملحوظ، حيث أظهرت بيانات حديثة أن ناقلة واحدة فقط عبرت المضيق خلال يوم كامل، وهو ما يعكس حجم الأزمة التي تواجه أسواق الطاقة حالياً.

وفي هذا السياق، حذر محلل الأسواق في شركة "آي.جي"، توني سيكامور، من أن الوقت يضغط على إيران، خاصة مع احتمالات اضطرارها إلى خفض الإنتاج في حقولها القديمة بسبب محدودية سعة التخزين، ما قد يزيد من حدة نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.

وعلى صعيد التوقعات، رفع بنك "غولدمان ساكس" تقديراته لأسعار النفط خلال الربع الرابع من العام، متوقعاً وصول خام برنت إلى 90 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس إلى 83 دولاراً، مشيراً إلى استمرار المخاطر الصعودية بسبب انخفاض الإنتاج في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار المنتجات المكررة بشكل غير معتاد.

وتبقى الأسواق في حالة ترقب حذر، في ظل تزايد المخاوف من تداعيات اقتصادية أوسع، حيث قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة معدلات التضخم عالمياً، ما يضع ضغوطاً إضافية على الاقتصاد العالمي ويؤثر على قرارات البنوك المركزية خلال الفترة المقبلة.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط