استقرار أسعار الذهب عالميا وسط ترقب تصريحات جيروم باول

الذهب
الذهب

شهدت أسعار الذهب العالمية حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في ظل تداولات متقلبة تعكس حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين، انتظارًا لتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول، والتي يُتوقع أن تحمل إشارات حاسمة بشأن مستقبل السياسة النقدية وتأثير التوترات الجيوسياسية، خاصة الأزمة المرتبطة بإيران، على الاقتصاد العالمي.

وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 4597.07 دولارًا للأونصة، وذلك بحلول الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش، بعد أن كان قد تراجع في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياته منذ الثاني من أبريل.

في المقابل، استقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو عند 4610.20 دولار للأونصة، في مؤشر على حذر المستثمرين وترقبهم لتوجهات السوق خلال الفترة المقبلة.

ترقب قرارات الفيدرالي وتأثير الفائدة على الذهب

تتجه الأنظار إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، وهو ما قد يدعم أسعار الذهب بشكل غير مباشر، نظرًا للعلاقة العكسية بين أسعار الفائدة والمعدن الأصفر. فكلما تراجعت الضغوط لرفع الفائدة، زادت جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين.

وفي السياق ذاته، تلقي التوترات السياسية بظلالها على الأسواق، خاصة مع تعثر محادثات السلام المتعلقة بإيران، وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أبدى فيها عدم رضاه عن المقترحات الأخيرة من طهران، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

أسعار النفط تدعم الاتجاه الصعودي للذهب

تزامن ذلك مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، حيث لا يزال خام برنت يتداول فوق مستوى 110 دولارات للبرميل، مدعومًا بتقارير عن احتمالية تمديد الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية. ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يعزز بدوره من الطلب على الذهب كأداة للتحوط ضد التضخم.

نظرة مستقبلية: الذهب مرشح لمستويات قياسية

وفي هذا الإطار، توقع بنك Standard Chartered أن تظل حركة أسعار الذهب “هشة” على المدى القصير، لكنها مرشحة لاكتساب زخم قوي خلال الأشهر المقبلة، بدعم من استمرار التوترات الجيوسياسية والضبابية التجارية وفرض الرسوم الجمركية.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

على صعيد المعادن الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.8% لتسجل 73.64 دولارًا للأونصة، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1930 دولارًا، وانخفض البلاديوم بنفس النسبة ليسجل 1453.91 دولارًا للأونصة، ما يعكس حالة التباين في أداء المعادن النفيسة بالتزامن مع تحركات الأسواق العالمية.

وتعكس تحركات أسعار الذهب حالة من التوازن الحذر بين العوامل الداعمة للارتفاع، مثل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط، والعوامل الضاغطة مثل ترقب قرارات البنوك المركزية. ويظل الذهب في دائرة الضوء كأحد أبرز أدوات التحوط في أوقات عدم اليقين، مع احتمالات قوية لمواصلة الصعود في حال استمرار الظروف الحالية.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط