تقلبات حادة في الأسواق العالمية.. هل نحن أمام موجة تصحيح ممتدة؟
شهدت الأسواق العالمية حالة من التراجع في مستهل تعاملات اليوم الأربعاء، وسط تصاعد المخاوف المرتبطة بتفاقم الحرب مع إيران، إلى جانب تنامي الشكوك حول استدامة الزخم في قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ونتائج كبرى شركات التكنولوجيا العالمية.
ويعكس هذا الأداء حالة من الحذر المسيطرة على الأسواق، مع تداخل واضح بين العوامل الجيوسياسية والاقتصادية، ما يزيد من صعوبة التنبؤ باتجاهات الأصول المالية خلال المرحلة الحالية.
تراجع في الأسواق الآسيوية وضغوط على قطاع الرقائق
في آسيا، انخفض مؤشر «مورغان ستانلي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.2%، مواصلاً خسائره لليوم الثاني على التوالي بعد أن كان قد سجل مستويات قياسية مطلع الأسبوع، متأثراً بشكل خاص بتراجع أسهم شركات الرقائق التايوانية. في المقابل، أغلقت الأسواق اليابانية أبوابها بسبب عطلة رسمية.
وعلى الجانب الآخر، سجلت العقود الآجلة لمؤشر «إس أند بي 500» ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.1%، ما يعكس حالة من الترقب في الأسواق الأمريكية.
النفط يرتفع وسط استمرار التوترات في الشرق الأوسط
واصلت أسعار النفط صعودها، حيث ارتفع خام برنت بنسبة 0.4% ليصل إلى 111.71 دولار للبرميل، مدفوعًا باستمرار تعثر المحادثات المتعلقة بإنهاء الصراع مع إيران، وهو ما يعزز المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات من المنطقة.
وتشير التطورات إلى استمرار الضغوط الجيوسياسية، خاصة مع تمسك طهران بمطالب تتعلق برفع القيود المفروضة على مضيق هرمز، في حين لا تزال المفاوضات غير مستقرة بين الأطراف المعنية.
قطاع الذكاء الاصطناعي تحت ضغط التوقعات
تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط متزايدة بعد تقارير تحدثت عن عدم تحقيق شركة أوبن إيه آي لأهدافها الداخلية المتعلقة بالمستخدمين والإيرادات، ما أثار مخاوف بشأن استدامة الاستثمارات الضخمة في قطاع مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي.
وقد انعكس ذلك على أداء شركات كبرى مثل «أوراكل» و«كور ويف»، في وقت تستعد فيه الأسواق لنتائج شركات التكنولوجيا العملاقة، وعلى رأسها «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«أمازون» و«ميتا».
الفيدرالي الأمريكي في دائرة الترقب
تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات شبه مؤكدة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع ترقب أي إشارات مستقبلية بشأن السياسة النقدية، خاصة في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.
تحركات متباينة في الأصول العالمية
سجل العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات ارتفاعًا طفيفًا، كما صعد مؤشر الدولار بنسبة 0.1%. في المقابل، تراجع الذهب بنسبة 0.3%، بينما شهدت العملات الرقمية تحركات محدودة، مع استقرار البيتكوين وتراجع الإيثريوم بشكل طفيف.
لمتابعة أخبار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

