هبوط مفاجئ في الذهب.. عيار 21 يفقد 10 جنيهات ماذا وراء الانخفاض؟
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال منتصف تعاملات اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026، انخفاضًا طفيفًا، في ظل استمرار الضغوط العالمية الناتجة عن سياسات التشديد النقدي في الولايات المتحدة، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بسبب تطورات التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران.
هبوط مفاجئ في الذهب
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، تراجعًا بنحو 10 جنيهات ليصل إلى مستوى 6900 جنيه، بنسبة انخفاض بلغت 0.14%، متأثرًا بالهبوط العالمي في أسعار المعدن الأصفر.
كما بلغ سعر عيار 24 نحو 7885 جنيهًا، وعيار 18 حوالي 5915 جنيهًا، فيما استقر سعر الجنيه الذهب عند 55200 جنيه، في حين سجلت الأوقية عالميًا نحو 4566 دولارًا، وفقًا لتقرير فني صادر عن منصة “آي صاغة”.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه عند مستوى 52.82 جنيه لعب دورًا مهمًا في الحد من حدة التراجع المحلي، خاصة مع التحركات المحدودة للعملة الأمريكية خلال الأيام الأخيرة، ما ساهم في تقليص تأثير الهبوط العالمي على الأسعار داخل السوق المصرية.
وأشار إلى أن عيار 21 كان قد سجل مستويات أعلى أمس قبل أن يتراجع اليوم بشكل طفيف، وهو ما يعكس حالة من التماسك النسبي في السوق المحلية رغم الضغوط الخارجية، لافتًا إلى أن حركة الأسعار ظلت داخل نطاق محدود يعكس ضعف الإقبال على الشراء وترقب المتعاملين لاتجاهات السوق المقبلة.
وأضاف إمبابي أن الفجوة بين السعر المحلي والعالمي ارتفعت لتصل إلى نحو 80 جنيهًا، ما يعكس توجه بعض التجار إلى توسيع هوامش التسعير كإجراء تحوطي في ظل حالة عدم الاستقرار، إلى جانب تراجع واضح في حجم التداولات داخل السوق.
الذهب عالميًا تحت ضغط الدولار والسياسة النقدية
وعلى الصعيد العالمي، تراجعت أسعار الذهب بنحو 31 دولارًا للأوقية، متأثرة بارتفاع عوائد السندات الأمريكية وقوة الدولار، بعد تثبيت أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، ما قلل من جاذبية المعدن النفيس كملاذ آمن.
كما أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية استمرار الضغوط التضخمية، ما يعزز احتمالات بقاء الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يشكل عامل ضغط إضافي على أسعار الذهب عالميًا.
توترات جيوسياسية تدعم حالة الترقب
في السياق الجيوسياسي، ساهم استمرار التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وتعثر المفاوضات بين الجانبين في زيادة حالة عدم اليقين في الأسواق، خاصة فيما يتعلق بأمن الإمدادات النفطية، وهو ما ينعكس بشكل غير مباشر على أسواق المعادن الثمينة.
توقعات حذرة للأسواق
ويرى خبراء السوق أن الذهب قد يواصل التحرك في نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة، مع ميل طفيف للهبوط، في ظل استمرار قوة الدولار، وترقب السياسة النقدية الأمريكية، مقابل دعم محدود من مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية.
وتبقى حركة أسعار الذهب مرهونة بالتوازن بين العوامل العالمية الضاغطة واستقرار سعر الصرف المحلي، ما يجعل السوق في حالة ترقب حذر خلال المرحلة الحالية.
لمتابعة أخبار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

