قفزة مفاجئة لعيار 21.. ما الذي يحرك سوق الذهب؟
شهدت أسعار الذهب منتصف تعاملات اليوم الخميس 30 أبريل 2026 ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المحلية والعالمية، مدفوعة بزيادة الطلب الاستثماري عقب التراجعات الحادة التي سجلها المعدن الأصفر خلال الأيام الماضية.
صعود قوي في سعر الذهب محليًا
قال الدكتور وليد فاروق، الباحث في شؤون الذهب، إن سعر الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصرية – ارتفع بنحو 100 جنيه ليسجل 6950 جنيهًا، مقارنة بختام تعاملات أمس، في حين صعد سعر الأوقية عالميًا بنحو 72 دولارًا ليصل إلى 4619 دولارًا وقت كتابة التقرير.
كما سجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7943 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5957 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 55600 جنيه، ما يعكس موجة تعافٍ قوية بعد خسائر سابقة.
وكانت الأسعار قد تراجعت خلال تعاملات الأربعاء بنحو 40 جنيهًا لعيار 21، مع هبوط الأوقية عالميًا إلى 4547 دولارًا، قبل أن تعاود الارتفاع مجددًا بدعم من الطلب المتزايد.
الدولار يقود حركة الذهب في مصر
يلعب سعر صرف الدولار دورًا حاسمًا في تحديد اتجاه أسعار الذهب في السوق المحلية، حيث ساهم ارتفاع الدولار مقابل الجنيه المصري – واقترابه من مستوى 54 جنيهًا في بعض البنوك – في تعزيز صعود الذهب، نظرًا لارتباط التسعير المحلي بسعر الأوقية عالميًا وسعر العملة الأميركية.
ويؤكد ذلك أن السوق المصرية تتأثر بشكل أكبر بتحركات سعر الصرف مقارنة بتأثيرات البورصات العالمية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الحالية.
تعافٍ عالمي رغم الضغوط
على الصعيد العالمي، تعافى الذهب من أدنى مستوياته خلال الشهر، متجاوزًا مستوى 4600 دولار للأوقية، بعد سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أيام. وجاء هذا التعافي رغم استمرار الضغوط الناتجة عن قوة الدولار واتجاه السياسة النقدية الأميركية نحو التشديد.
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر تثبيت أسعار الفائدة بين 3.50% و3.75%، مع وجود انقسام واضح داخل لجنة السياسة النقدية، وهو ما يعكس حالة عدم اليقين في الأسواق.
كما ساهمت التوترات الجيوسياسية، خاصة بين الولايات المتحدة وإيران، في دعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، وسط مخاوف من اضطرابات إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
تحول كبير في سوق الذهب المصري
كشفت بيانات مجلس الذهب العالمي عن تحول واضح في سلوك المستهلكين في مصر، حيث بلغ إجمالي مشتريات الذهب نحو 10.9 طن خلال الربع الأول من 2026، منها 5.2 طن مشغولات بانخفاض سنوي 19%، مقابل ارتفاع مشتريات السبائك والعملات إلى 5.7 طن بنمو 22%.
ويعكس هذا التحول اتجاه المصريين نحو الاستثمار والادخار بدلاً من الزينة، في ظل ارتفاع الأسعار والضغوط الاقتصادية، حيث أظهرت استطلاعات «مرصد الذهب» أن أكثر من 90% من العملاء يفضلون السبائك والجنيهات الذهبية.
ورغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وسياسات الفائدة المرتفعة، لا يزال الذهب يحتفظ بدعم قوي على المدى الطويل، باعتباره أحد أهم أدوات التحوط ضد التضخم والتقلبات الاقتصادية.
لمتابعة أخبار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

