اعتذار رسمي من نستله.. هل يتأثر أداء السهم بعد سحب منتجات الأطفال؟

شركة نستله تعتذر
شركة نستله تعتذر

قدم فيليب نافراتيل، الرئيس التنفيذي لشركة نستله السويسرية، اعتذارًا رسميًا عقب قرار الشركة سحب بعض دفعات منتجات تغذية الأطفال من الأسواق في عشرات الدول، في خطوة وُصفت بأنها إجراء احترازي يهدف إلى الحفاظ على أعلى معايير السلامة والجودة، بعد رصد مشكلة محتملة تتعلق بجودة الإنتاج.

ووفقًا لما نقلته وكالة رويترز، أكد نافراتيل أن الشركة تعاملت مع الواقعة بمنتهى الشفافية، قائلًا: «قبل أن أشرح الموقف بمزيد من التفصيل، أود أولًا أن أعتذر بصدق عن القلق والاضطراب الذي ربما تسبب فيه هذا الأمر للآباء ومقدمي الرعاية وعملائنا»، مشددًا على أن نستله أعلنت بشكل واضح ومباشر عن جميع عمليات السحب المرتبطة بالمنتجات المتأثرة.

لا حالات مرضية مؤكدة وسلامة الأطفال أولوية

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة نستله أنه، وحتى الآن، لم يتم تسجيل أي حالات مرضية مؤكدة ناتجة عن استهلاك المنتجات التي جرى سحبها، مؤكدًا أن سلامة المستهلكين، خاصة الأطفال، تمثل أولوية قصوى للشركة ولا تقبل أي تهاون أو مجازفة، لافتًا إلى أن القرار جاء استباقيًا في إطار سياسة الحيطة والحذر.

وأضاف نافراتيل أن الشركة تواصل العمل مع الجهات الرقابية المختصة في مختلف الدول، للتأكد من التزام جميع المنتجات المطروحة في الأسواق بالمعايير الصحية الصارمة المعتمدة دوليًا.

سحب احترازي بسبب مشكلة جودة في مصنع هولندا

وكانت نستله قد أعلنت في ديسمبر الماضي اكتشاف مشكلة تتعلق بالجودة في أحد مصانعها في هولندا، ما دفعها إلى إطلاق عملية سحب احترازية شملت عددًا من الدول الأوروبية التي تم تسويق المنتجات المتأثرة بها، في إطار التزام الشركة بمعايير السلامة الغذائية وحماية المستهلك.

ويُعد هذا الإجراء جزءًا من سياسة الشركة للتعامل السريع مع أي مخاطر محتملة، لا سيما في قطاع تغذية الأطفال الذي يخضع لرقابة صارمة وتوقعات مرتفعة من المستهلكين والجهات التنظيمية.

ضغوط على الأداء وثقة المستثمرين

ويمثل هذا التطور تحديًا إضافيًا أمام عملاق السلع الاستهلاكية السويسري، خاصة بعد عام 2025 الذي وُصف بأنه من الأعوام الصعبة من حيث الأداء والتحديات التشغيلية. كما يضيف ضغوطًا جديدة على فيليب نافراتيل، الذي تولى منصبه مؤخرًا، ويسعى إلى إعادة تنشيط النمو عبر مراجعة شاملة لمحفظة منتجات نستله.

وقد تأثر أداء أسهم نستله في الأسواق عقب الإعلان عن قرار السحب، في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطًا متزايدة للحفاظ على ثقة المستثمرين والمستهلكين على حد سواء، خصوصًا في المنتجات الحساسة المرتبطة بصحة الأطفال وسلامتهم.

تم نسخ الرابط