تراجع أسعار الذهب عالميا اليوم الاثنين وسط تصاعد مخاوف التضخم
شهدت أسعار الذهب اليوم الاثنين تراجعًا طفيفًا في الأسواق العالمية، متأثرة بتزايد مخاوف التضخم التي تلقي بظلالها على توجهات السياسة النقدية في الولايات المتحدة، إلى جانب حالة الترقب التي تسيطر على المستثمرين بشأن تطورات مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
وسجل سعر الذهب في المعاملات الفورية انخفاضًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 4599.45 دولار للأونصة، بحلول الساعة 01:14 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 0.7% إلى 4611.40 دولار، في مؤشر على استمرار الضغوط على المعدن الأصفر خلال تعاملات بداية الأسبوع.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، حيث أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن بدء جهود لتحرير سفن عالقة في مضيق هرمز، في خطوة وصفها بأنها "بادرة إنسانية" لدعم الدول المحايدة، وهو ما يعكس استمرار التوتر في المنطقة وتأثيره على حركة التجارة والطاقة العالمية.
في المقابل، كشفت تقارير إعلامية إيرانية عن تلقي طهران ردًا أميركيًا على مقترح سلام مكوّن من 14 نقطة، تم نقله عبر باكستان، وهو ما لا يزال قيد الدراسة، ما يزيد من حالة الغموض في الأسواق العالمية.
وعلى صعيد أسواق الطاقة، تراجعت أسعار النفط لكنها ظلت أعلى من مستوى 100 دولار للبرميل، وسط عدم وضوح الرؤية بشأن التوصل إلى اتفاق سلام محتمل. ويؤدي استمرار ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز الضغوط التضخمية، ما يدفع البنوك المركزية إلى التمسك بسياسات نقدية متشددة لفترة أطول.
وفي هذا السياق، قرر مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) خلال اجتماعه الأخير الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع تبني نبرة متشددة، وهو ما دفع الأسواق إلى تقليص توقعاتها بشأن خفض الفائدة خلال العام الجاري.
ويُشكل ارتفاع أسعار الفائدة ضغطًا مباشرًا على الذهب، باعتباره من الأصول غير المدرة للعائد، حيث يتجه المستثمرون نحو أدوات مالية تحقق عوائد أعلى مثل سندات الخزانة الأميركية.
أما بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت أسعار الفضة بنسبة 0.1% لتسجل 75.38 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين بنسبة 0.2% إلى 1991.85 دولار، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 0.3% ليصل إلى 1519.66 دولار.

