انخفاض الجنيه الذهب تحت 55 ألف جنيه.. ماذا يحدث بسوق الصاغة الآن؟
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الإثنين 4 مايو 2026، حيث فقد عيار 21 – الأكثر تداولًا بين المواطنين – نحو 50 جنيهًا، ليهبط إلى مستوى 6900 جنيه، مقارنة بنحو 6950 جنيهًا في ختام تعاملات أمس.
وامتد التراجع إلى باقي الأعيرة، إذ سجل عيار 24 نحو 7885 جنيهًا، فيما بلغ عيار 18 حوالي 5914 جنيهًا، في حين هبط سعر الجنيه الذهب إلى أقل من 55 ألف جنيه، بالتزامن مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا إلى نحو 4545 دولارًا، في ظل تحولات واضحة في المشهد الاقتصادي العالمي.
انفراجات سياسية تضغط على الذهب
من جانبه، أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لـ "آي صاغة" أن هذا التراجع يأتي نتيجة مباشرة لانخفاض حدة التوترات الجيوسياسية، خاصة مع تحسن التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تراجع أسعار النفط عالميًا، وهو ما قلّص الطلب على الذهب باعتباره ملاذًا آمنًا.
وأضاف أن الأسواق العالمية تشهد تحولًا تدريجيًا في توجهات المستثمرين، مع تراجع المخاطر قصيرة الأجل، ما يدفعهم إلى تقليل حيازاتهم من الذهب لصالح أصول أخرى أكثر ربحية.
تأثير سعر الدولار والسياسة النقدية
وأشار إمبابي إلى أن تحسن سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار – ولو بشكل طفيف – ساهم أيضًا في تهدئة الأسعار محليًا، حيث تراجع الدولار من 53.57 جنيه إلى 53.49 جنيه، ما يقلل من تكلفة استيراد الذهب.
وفي السياق ذاته، تلعب السياسة النقدية دورًا مؤثرًا، إذ يواصل البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة تصل إلى 19%، وهو ما يزيد من جاذبية الأدوات الادخارية مقارنة بالذهب، ويرفع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.
استقرار الفجوة السعرية يعكس توازن السوق
وعلى مستوى السوق المحلي، أشار إمبابي إلى استقرار الفجوة السعرية عند نحو 50 جنيهًا، وهو ما يعكس حالة من التوازن النسبي بين العرض والطلب، مع غياب أي ضغوط داخلية حادة أو اختلالات كبيرة في التسعير.
عوامل عالمية تضغط وأخرى تدعم
عالميًا، تراجع الذهب بنسبة طفيفة تُقدّر بنحو 0.63%، متأثرًا بانخفاض التوترات السياسية وتراجع أسعار النفط، إلى جانب استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، ما يعزز من عوائد الأصول المنافسة ويضغط على المعدن النفيس.
ورغم ذلك، لا تزال هناك عوامل دعم قوية على المدى الطويل، أبرزها استمرار مشتريات البنوك المركزية من الذهب، وضعف الدولار نسبيًا، إلا أن هذه العوامل لم تنجح حتى الآن في تعويض الضغوط الحالية.
توقعات المرحلة المقبلة
وتوقع إمبابي أن يتحرك الذهب خلال الفترة المقبلة في نطاق عرضي يميل إلى التراجع الطفيف، خاصة مع استمرار تأثير المتغيرات الجيوسياسية والسياسات النقدية العالمية. وأكد أن أي تحسن إضافي في مسار التهدئة أو استمرار انخفاض أسعار النفط قد يدفع الأسعار لمزيد من التراجع على المدى القصير، بينما يظل الطلب الاستثماري طويل الأجل عامل دعم رئيسي للمعدن الأصفر.
لمتابعة أسعار الذهب:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

