هل يبدأ عصر الـ10 آلاف دولار لـ الذهب؟.. توقعات تهز الأسواق العالمية

هل يبدأ عصر الـ10
هل يبدأ عصر الـ10 آلاف دولار لـ الذهب؟

في ظل تصاعد الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة، وتجميد رهانات خفض أسعار الفائدة إلى أجل غير مسمى، إلى جانب استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن الصراعات الإقليمية والحرب التجارية، يواجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تحديات معقدة ترسم ملامح السياسة النقدية وسوق الذهب العالمي خلال المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، قدم رئيس قسم الأسواق العالمية في Cedra Markets، جو يرق، قراءة شاملة للمشهد النقدي الأمريكي وسوق الذهب العالمي، خلال حديثه لبرنامج “بزنس مع لبنى” على قناة سكاي نيوز عربية، مستندًا إلى بيانات الأسواق ومحاضر الفيدرالي ومواقف البنوك المركزية الكبرى.

استقلالية الفيدرالي في مواجهة الضغوط السياسية

أوضح يرق أن أبرز ما كشفته محاضر الفيدرالي الأمريكي هو التشديد على أهمية استقلالية المؤسسة النقدية، في ظل محاولات ضغط سياسي، أشار إليها في سياق العلاقة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الفيدرالي جيروم باول. ووفقا لتحليله، تمكن باول من الحفاظ على استقلالية القرار النقدي، رغم الضغوط المستمرة لتغيير مسار السياسة النقدية.

وأكد أن استقلالية الفيدرالي تمثل ركيزة أساسية في استقرار الاقتصاد الأمريكي والعالمي، في وقت تعكس فيه البيانات ارتفاعًا في معدلات التضخم وتزايد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

التضخم وأسعار النفط تعمق أزمة الفائدة

وأشار يرق إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط، التي تقترب من مستويات 120 دولارًا للبرميل، قد يدفع التضخم إلى تجاوز 3%، بعيدًا عن هدف الفيدرالي البالغ 2%. واعتبر أن هذه المعطيات تجعل أي خفض للفائدة أمرًا مؤجلًا حتى ما بعد عام 2026، مع احتمالات لا يُستبعد معها حتى رفع الفائدة في 2027 وفق بعض التقديرات.

الذهب بين الضغوط والتوقعات القياسية

وفي ما يتعلق بـسوق الذهب العالمي، رأى يرق أن المعدن النفيس يتحرك ضمن معادلة معقدة بين التضخم المرتفع وأسعار الفائدة، موضحًا أن الذهب، رغم عدم تحقيقه عوائد، يظل ملاذًا آمنًا في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي.

ولفت إلى أن البنوك المركزية زادت من حيازاتها من الذهب بشكل ملحوظ، حيث رفعت المحافظ الاستثمارية نسبته من 5–7% إلى 15–20%، فيما تواصل بنوك مركزية كبرى مثل الصين وبولندا الشراء، في حين جاءت بعض التحركات الأخرى في إطار اتفاقيات مبادلة وليس بيعًا مباشرًا.

مستويات ومستهدفات قياسية للذهب

حدد يرق مستويات دعم رئيسية للذهب عند 4500 دولار، مع اختبار مستويات قريبة من 4510 دولار، معتبرًا أن أي تراجع إلى 4100 دولار قد يمثل فرصة شراء قوية. كما رجّح وصول الذهب إلى 5000 دولار في المدى القصير، مع احتمالات ببلوغ 6300 دولار بنهاية العام وفق تقديرات مؤسسات مالية كبرى.

وعلى المدى الطويل، توقع يرق أن يصل الذهب إلى 10,000 دولار للأونصة خلال خمس سنوات، مدفوعًا بارتفاع الدين الأمريكي، وتراجع الثقة في الدولار، واستمرار شراء البنوك المركزية للمعدن النفيس بمعدل يقارب 60 طنًا شهريًا.

ويخلص التحليل إلى أن الذهب بات يتحول من أداة تحوط تقليدية إلى أصل استثماري رئيسي في المحافظ العالمية، في ظل عالم اقتصادي يتسم بعدم اليقين وتغير قواعد السياسة النقدية العالمية.

لمتابعة أخبار الذهب:

تم نسخ الرابط