البورصة المصرية تحطم الأرقام القياسية والمؤشر الرئيسي يتجاوز 45 ألف نقطة لأول مرة
حققت مؤشرات البورصة المصرية، اليوم، مستويات قياسية جديدة، بعدما تجاوز المؤشر الرئيسي EGX30 حاجز 45 ألف نقطة للمرة الأولى في تاريخه، وذلك عقب اختراقه مستوى 43 ألف نقطة خلال تعاملات جلسة الإثنين الماضي، في أداء يعكس موجة صعود قوية تشهدها السوق، ويثير تساؤلات حول مستقبل التداولات خلال الفترة المقبلة.
أداء مؤشرات البورصة المصرية
وارتفعت مؤشرات البورصة المصرية في ختام تعاملات جلسة اليوم، مدعومة بمشتريات قوية من المستثمرين المحليين والأجانب، لتسجل جميعها مستويات قياسية جديدة.
وصعد المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 2.49% ليغلق عند مستوى 45.048 نقطة، مواصلًا موجة الصعود القوية التي تشهدها السوق منذ بداية الأسبوع، كما ارتفع مؤشر EGX للشريعة بنسبة 3.37% مسجلًا 4.745 نقطة، فيما صعد مؤشر EGX35-LV بنسبة 2.14% ليغلق عند مستوى 4.655 نقطة.
وشهدت مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة أداءً إيجابيًا، حيث ارتفع مؤشر EGX70 بنسبة 1.14% ليصل إلى 12.605 نقطة، بينما صعد مؤشر EGX100 بنسبة 1.52% ليغلق عند مستوى 17.023 نقطة.
رأس المال السوقي والتعاملات
وعلى صعيد رأس المال السوقي، سجلت القيمة السوقية للأسهم المقيدة نحو 3.078 تريليون جنيه، مقابل 3.017 تريليون جنيه في ختام الجلسة السابقة، محققة مكاسب بلغت 61 مليار جنيه.
وبالنسبة لتعاملات المستثمرين، اتجه المستثمرون العرب إلى البيع بصافي قيمة بلغت 112.36 مليون جنيه، في حين مالت تعاملات المستثمرين الأجانب والمصريين إلى الشراء بصافي 106 ملايين جنيه و5.786 ملايين جنيه على التوالي.
وسجلت قيمة التداولات الإجمالية بالسوق نحو 5.946 مليار جنيه، وذلك بعد تنفيذ نحو 126 ألف عملية تداول على عدد 1.480 مليون ورقة مالية.
أسباب الارتفاع وتوقعات السوق
من جانبه، أوضح خبير أسواق المال حسام عيد، أن القفزات التي سجلتها البورصة المصرية خلال تعاملات هذه الأيام تعكس عوامل مهمة وداعمة للاقتصاد الكلي، في مقدمتها استمرار تعافي الاقتصاد المصري وارتفاع ثقة المستثمرين المحليين والأجانب.
وأضاف عيد، أن التقارير الاقتصادية الأخيرة، وعلى رأسها تقرير بنك مورجان ستانلي الذي صنف مصر كأفضل وجهة استثمارية في الشرق الأوسط وأفريقيا، دفعت المؤسسات المالية إلى زيادة مشترياتها في الأسهم القيادية، مدفوعة بتوقعات استدامة الأداء المالي الجيد للشركات.
وأشار خبير أسواق المال إلى أن هذه العوامل تدعم استمرار تدفقات النقد من المؤسسات الأجنبية، مع الحفاظ على القيمة العادلة للأسهم في مختلف القطاعات، موضحًا أن السوق لديه القدرة على تجاوز مستوى 45 ألف نقطة واستهداف قمم تاريخية جديدة خلال الفترة المقبلة.
وتوقع عيد استمرار الاتجاه الإيجابي للسوق، مدعومًا بالأداء المالي القوي لمعظم الشركات، وإعلان نتائج الأعمال السنوية للشركات المدرجة في المؤشرات الرئيسية، إلى جانب التفاؤل بشأن معدلات نمو الاقتصاد المصري، واستمرار تباطؤ التضخم، واستقرار سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، مؤكدًا أن هذه العوامل مجتمعة قد تدفع البورصة المصرية إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة خلال الربع الأول من العام الحالي.