فايننشال تايمز: تراجع حاد في أسعار الفضة مع انعكاس مسار الارتفاع القياسي للمعادن النفيسة

  أسعار الفضة
أسعار الفضة

شهدت أسعار الفضة انعطافة حادة مع بداية الأسبوع، بعدما دخلت موجة الارتفاع القياسية التي سيطرت على الأسواق في الأسابيع الأخيرة مرحلة تصحيح قوي، ما أدى إلى هبوط واسع شمل الذهب وبقية المعادن النفيسة. 

هذا التراجع جاء بعد صعود سريع ولافت دفع أسعار الفضة إلى مستويات تاريخية، مدعومًا بمخاوف جيوسياسية، وضعف الدولار، وتزايد الإقبال على الأصول الحقيقية. غير أن عوامل فنية ومالية، أبرزها جني الأرباح ورفع متطلبات الهامش على العقود الآجلة، دفعت المستثمرين إلى تقليص مراكزهم.

 لتتحول السوق من الزخم الصعودي إلى ضغوط بيعية قوية. ويعكس هذا التحرك حساسية أسواق المعادن للتغيرات السريعة في السيولة والتكلفة التمويلية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من المبالغة في التسعير بعد صعود غير مسبوق. وفقًا لصحيفة فايننشال تايمز

 

هبوط حاد في أسعار الفضة بعد قفزة تاريخية

تراجعت الفضة في التعاملات الفورية بنحو 9% لتستقر قرب 72 دولارًا للأوقية، مسجلة أكبر انخفاض يومي لها منذ جائحة كوفيد-19. وجاء الهبوط ليعكس تقريبًا المكاسب التي تحققت خلال جلسة “بوكسينغ داي” الضعيفة السيولة، والتي دفعت الأسعار إلى قمم قياسية.

انتقال الضغوط إلى الذهب

امتد التراجع إلى الذهب، الذي هبط بأكثر من 4% إلى ما يزيد قليلًا على 4,300 دولار للأوقية، متراجعًا من سلسلة مستويات قياسية سجلها مؤخرًا، في إشارة إلى أن الضغوط لم تقتصر على الفضة وحدها.

دور جني الأرباح ومتطلبات الهامش

قال متعاملون إن التراجع يعكس موجة جني أرباح بعد صعود قوي، إلى جانب رد فعل مباشر على إعلان بورصة شيكاغو التجارية رفع متطلبات الهامش على عدد من عقود المعادن، ما زاد تكلفة الاحتفاظ بالمراكز الممولة ودفع المستثمرين إلى خفض تعرضهم.

تحذيرات من مبالغة سعرية

يرى محللون أن صعود أسعار الفضة اتخذ مسارًا “شبه عمودي”، ما جعل السوق عرضة لتصحيح سريع. وأشاروا إلى أن انخفاض السيولة الموسمي في نهاية العام ضاعف من حدة التحركات السعرية.

خلفية الصعود السريع

كانت أسعار الفضة قد قفزت من نحو 50 دولارًا في نوفمبر إلى ما فوق 80 دولارًا في ذروة الارتفاع، مدفوعة بالطلب على الملاذات الآمنة، وخفض أسعار الفائدة الأميركية، ومخاوف تآكل قيمة العملات التقليدية.

نظرة مستقبلية

رغم التراجع الحاد يرى بعض المحللين أن ما يحدث يمثل تصحيحًا قويًا وليس انهيارًا كاملاً، مع ترقب الأسواق لما إذا كانت الأسعار ستستقر عند مستويات أقل أو تشهد مزيدًا من التقلبات في ظل استمرار عدم اليقين الاقتصادي.

 

تم نسخ الرابط