بلومبيرج: الذهب والفضة يتراجعان بقوة بعد موجة صعود تاريخية وجني أرباح واسع
شهدت أسواق الذهب والفضة تراجعًا حادًا في نهاية عام 2025، بعدما دفعت موجة صعود قياسية الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، قبل أن يسارع المستثمرون إلى جني الأرباح في ظل سيولة ضعيفة بنهاية العام.
هذا الانعكاس السريع كشف هشاشة الارتفاعات الأخيرة، خاصة مع وصول المؤشرات الفنية إلى مناطق تشبع شرائي مبالغ فيها، ما جعل الأسواق عرضة لتحركات عنيفة في الاتجاه المعاكس. وجاء الهبوط في وقت كانت فيه المعادن النفيسة تستفيد من الطلب الاستثماري، والتوترات الجيوسياسية، وضعف الدولار، قبل أن تتغلب اعتبارات المخاطرة وإجراءات ضبط الأسواق على شهية الشراء.وفقًا لتقرير بلومبيرج

انخفض سعر الذهب الفوري
انخفض سعر الذهب الفوري بما يصل إلى 5% في جلسة واحدة، مسجلًا أكبر هبوط يومي له منذ أكتوبر، بينما تراجعت الفضة بنحو 11% في أكبر خسارة يومية منذ عام 2020. وجاء التراجع بعد ساعات فقط من تسجيل المعدنين مستويات قياسية جديدة، في حركة وصفها متعاملون بأنها “سريعة أكثر من اللازم”.
جني أرباح وسيولة ضعيفة
أرجع محللون التراجع إلى جني الأرباح بعد صعود موسمي قوي بنهاية العام، وهو نمط يتكرر تاريخيًا في أسواق المعادن النفيسة. ومع ضعف السيولة في عطلة نهاية العام، تضخمت التحركات السعرية، ما زاد من حدة الهبوط.
إشارات فنية تحذر من التصحيح
دعمت المؤشرات الفنية موجة البيع، إذ ظل مؤشر القوة النسبية (RSI) للذهب والفضة فوق مستويات التشبع الشرائي لأكثر من أسبوعين، ما أرسل إشارات واضحة بأن الأسعار بحاجة إلى تصحيح. وكانت الفضة الأكثر عرضة للهبوط بعد مكاسب تجاوزت 25% خلال أسابيع قليلة.

الصين والمضاربة في قلب المشهد
سبقت موجة التراجع طفرة قوية في الطلب الاستثماري من الصين، حيث قفزت علاوات الفضة الفورية في شنغهاي إلى مستويات قياسية مقارنة بلندن. غير أن هذا الزخم عزز أيضًا أجواء المضاربة، ما جعل السوق أكثر حساسية لأي أخبار سلبية أو قرارات تنظيمية.
تشديد متطلبات الهامش يضغط على الأسعار
ساهم إعلان بورصة شيكاغو التجارية رفع متطلبات الهامش على بعض عقود الفضة الآجلة في تسريع التراجع، إذ اضطر متعاملون إلى تقليص مراكزهم أو إغلاقها لعدم توفر سيولة إضافية، ما زاد من الضغوط البيعية.

