الأسهم العالمية تهوي تحت ضغط الحرب.. ما الذي ينتظر المستثمرين؟

تراجع جماعي للأسهم
تراجع جماعي للأسهم الأوروبية 

شهدت الأسواق المالية العالمية خلال الأسبوع الماضي تقلبات قوية، مع تسجيل خسائر أسبوعية ملموسة، نتيجة تصاعد الأزمة العسكرية في الشرق الأوسط وتأثيرها على توقعات المستثمرين بشأن أسعار الطاقة والمخاطر الاقتصادية العالمية. 

تراجع جماعي للأسواق الأوروبية 

وأظهرت الأسواق الآسيوية أكثر الانخفاضات حدة، حيث تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بشكل ملحوظ، بفعل ارتفاع أسعار النفط ومخاوف إمدادات الطاقة، ما أثر على ثقة المستثمرين وزاد من وتيرة عمليات البيع.

وفي الوقت نفسه، تأثرت الأسواق الأوروبية بتراجع جماعي، حيث سجل مؤشر ستوكس 600 خسائر بنحو 5%، وهو أكبر انخفاض أسبوعي له منذ أكثر من شهرين، متأثرًا بحالة عدم اليقين بشأن الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

 وشهدت البورصات الرئيسية في فرانكفورت وباريس مدريد هبوطًا ملحوظًا، بينما تكبدت الأسهم الإسبانية أكبر انخفاض أسبوعي منذ أربع سنوات.

أما في وول ستريت، فقد سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خسارة أسبوعية بأكثر من 2%، بينما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 3% تقريبًا، فيما انخفض مؤشر ناسداك بنحو 1%، ما يعكس النفور من المخاطرة وسط استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.

ارتفع سعر النفط الخام بشكل حاد، حيث سجل خام برنت حوالي 92.69 دولارًا للبرميل، وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي إلى 90.90 دولارًا للبرميل، وهو أعلى مكسب أسبوعي منذ عدة سنوات.

ويشير محللون إلى أن استمرار النزاع قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل، خصوصًا إذا طال تأثير الأزمة على خطوط الشحن والإمدادات النفطية.

المستثمر يتجه نحو الأصول الآمنة

من جهة أخرى، اتجه المستثمرون نحو الأصول الآمنة، مثل سندات الخزانة الأميركية والدولار، ما أدى إلى ارتفاع مؤشر الدولار بنحو 1.4% خلال الأسبوع، بينما شهد الذهب انخفاضًا محدودًا لأول مرة خلال خمسة أسابيع، على الرغم من مكانته كملاذ آمن، بفعل تحوّل جزء من السيولة نحو الدولار.

وأكد خبراء السوق أن الأسهم الآسيوية تواجه الضغوط الأكبر، خصوصًا مع اقتصادات تعتمد على استيراد النفط والمواد الأولية، ما يجعلها أكثر حساسية لتقلبات الطاقة والتضخم العالمي.

وفي المقابل، أظهرت الأسهم الأميركية والأوروبية مرونة نسبية، إذ ظل التراجع ضمن نطاق طبيعي يعكس إعادة توزيع المستثمرين لأصولهم وفق مستويات المخاطر المتوقعة.

ويختتم المحللون بالقول إن المرحلة المقبلة تعتمد على استمرار التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار النفط والسلع الأساسية، حيث ستحدد مدى استمرار التقلبات وحجم المخاطر على الأسواق العالمية، مع إمكانية ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة إذا استمر النزاع لفترة أطول.

تم نسخ الرابط