5163 دولاراً للأونصة.. الذهب يستعيد مكاسبه بعد تذبذب الأسواق
شهدت أسواق الذهب العالمية اليوم الثلاثاء 10 مارس تقلبات ملحوظة، في ظل تصاعد الأحداث الجيوسياسية والتوترات العسكرية في الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل مباشر على تحركات المستثمرين وأسعار المعدن النفيس. فالذهب يعتبر أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات الحروب والأزمات الاقتصادية، حيث يلجأ إليه المستثمرون للتحوط ضد مخاطر التضخم وتقلبات الأسواق المالية.
وبداية تعاملات اليوم، سجل سعر الأوقية ارتفاعًا بنحو 25 دولارًا، ليصل إلى 5163 دولارًا للأونصة، بعد أن كانت خسائرها بالأمس قد بلغت 34 دولارًا، وذلك وسط حالة من الترقب والقلق بشأن تحركات الفائدة الأمريكية والتطورات في الأسواق العالمية. وقد تحركت أسعار الأوقية بين مستوى 5117 و5187 دولارًا خلال الجلسة، ما يعكس استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.
الحرب والتوترات الجيوسياسية تدعم صعود الذهب
يرى محللون أن التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تلعب دورًا محوريًا في دفع أسعار الذهب للارتفاع. فمع كل تصعيد عسكري أو تهديد لإمدادات النفط عبر مضيق هرمز، يتجه المستثمرون عالميًا إلى المعدن الأصفر كخيار آمن للحفاظ على قيمة أصولهم.
كما أن الحروب والأزمات الاقتصادية تضيف مزيدًا من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، وهو ما يعزز جاذبية الذهب لدى المستثمرين. ويعتبر الذهب وسيلة فعالة للتحوط ضد مخاطر ارتفاع التضخم وتقلبات العملات، خصوصًا في أوقات الأزمات.
الذهب والتحركات المالية العالمية
إلى جانب الحرب، تترقب الأسواق قرار الفائدة الأمريكية وتأثيره على الدولار وأسواق الأسهم العالمية. فارتفاع الفائدة عادة يقلل من جاذبية الذهب، بينما أي إشارة إلى استمرار معدلات منخفضة أو تباطؤ اقتصادي تزيد الطلب على المعدن النفيس. ومن هنا، فإن تقلبات أسعار الذهب اليوم بين 5117 و5187 دولارًا تعكس توازن القوى بين المخاطر الجيوسياسية وتوقعات الفائدة العالمية.
توقعات أسعار الذهب
ويتوقع خبراء المعادن الثمينة استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الحرب في الشرق الأوسط وتقلبات الأسواق المالية العالمية. ويشير المحللون إلى أن أي تصعيد جديد أو اضطراب في أسواق النفط والطاقة قد يدفع المعدن الأصفر إلى مزيد من الارتفاع، مؤكدين على دوره كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

