حرب إيران تهدد التضخم.. والبنك المركزي الأوروبي يلوح بتحرك عاجل

أحد متاجر أوروبا
أحد متاجر أوروبا

أفاد يواخيم ناجل، أحد صانعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي ورئيس البنك المركزي الألماني، في تصريحات لوكالة "رويترز"، أن البنك سيعمل بسرعة وحسم إذا أدى ارتفاع أسعار الوقود نتيجة الحرب مع إيران إلى استمرار صعود معدلات التضخم في منطقة اليورو.

 المركزي الأوروبي يراقب الوضع عن كثب

وأشار ناجل إلى أن تصاعد أسعار الطاقة أثر سلبًا على التوقعات الاقتصادية ورفع المخاطر التضخمية، مؤكداً أن البنك المركزي الأوروبي يراقب الوضع عن كثب، وجاهز لاتخاذ إجراءات حاسمة لضبط الأسعار والحفاظ على استقرار الاقتصاد الأوروبي.

 وأضاف: "كلمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أشارت إلى أن الصراع 'انتهى تقريبًا' تبعث على الأمل، لكنها لا تلغي تأثير قفزة أسعار الطاقة على التضخم".

وشهدت الأسواق تحركات كبيرة في أسعار الفائدة، إذ راودت المستثمرين توقعات أن البنوك المركزية قد تضطر للعودة إلى سياسة التشديد النقدي، مع توقع رفع سعر الفائدة مرتين من قبل البنك المركزي الأوروبي يوم الاثنين الماضي، قبل أن تتراجع تلك الرهانات بعد تصريحات ترامب حول احتمالية انتهاء الحرب سريعًا.

ويأتي هذا التوتر في الأسواق بعد توقف حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي والغاز الطبيعي المسال، جراء الحرب. أدى ذلك إلى توقف الإنتاج وامتلاء المخازن، مما دفع أسعار الطاقة إلى الارتفاع بشكل حاد، وزاد من المخاوف بشأن تضخم تكاليف الطاقة وتأثيرها على المستهلكين والصناعة.

تراجع طفيف بعد تصريحات ترامب

في المقابل، شهدت أسعار النفط تراجعًا طفيفًا بعد تصريحات ترامب، التي هدأت الأسواق مؤقتًا، بينما كشفت صحيفة وول ستريت جورنال عن مقترح من الوكالة الدولية للطاقة لإجراء أكبر عملية سحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تاريخها، بهدف خفض أسعار الخام وتهدئة الأسواق العالمية.

ويرى خبراء الاقتصاد أن أسعار الطاقة والتقلبات الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط ستظل العامل الحاسم خلال الفترة المقبلة في تحديد سياسات البنوك المركزية، سواء عبر تعديل أسعار الفائدة أو اتخاذ إجراءات استثنائية لدعم الاستقرار المالي في منطقة اليورو، مع مراقبة مستمرة لتطورات الصراع وتأثيره على الأسواق العالمية.

تم نسخ الرابط