إنتاج الذهب العالمي يقترب من الذروة في 2027 ويتجه نحو استقرار تدريجي
تتجه إنتاجية الذهب من المناجم على مستوى العالم إلى الوصول إلى ذروتها بحلول عام 2027، بحسب تقرير حديث أصدره مجلس الذهب العالمي، مما يشير إلى أن السوق قد يدخل مرحلة من الاستقرار النسبي للإنتاج بدلاً من الانخفاض الحاد الذي كان يتوقعه بعض المحللين.
إنتاج الذهب المعدني
أظهرت البيانات أن إنتاج الذهب المعدني ظل مستقرًا إلى حد كبير خلال السنوات الماضية رغم التقلبات في أسعار المعدن، حيث لم يشهد تغيرًا سنويًا كبيرًا بين عامي 2018 و2024، مع ارتفاع طفيف في الإنتاج في عام 2024 ليصل إلى نحو 3645 طنًا، وهو ثاني أعلى مستوى إنتاج في التاريخ بعد 2018.
كما أشار التقرير إلى أن الناتج الإجمالي للذهب المعدني خلال أول ثلاثة أرباع عام 2025 بلغ 2717 طنًا، بزيادة قدرها 16 طنًا مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، على الرغم من ارتفاع أسعار الذهب العالمية.
التحليل الذي أجراه الباحثان في المجلس، جون ريد وراي جيا، يوضح أن القدرة الإنتاجية للذهب قد تقترب من حدودها القصوى في السنوات القليلة المقبلة، لكن العوامل التي أدت إلى نمو الإنتاج في الماضي مثل زيادة هوامش الربح والمشروعات الجديدة وتوسعات التشغيل، بما في ذلك التعدين الصغير والحرفي، ستظل عوامل داعمة للإنتاج. 
التقرير يؤكد أن العقوبات الدولية وتأثير تعليق بعض العمليات في مواقع إنتاج رئيسية لعبت دورًا في إبطاء وتيرة النمو، لكن إسهامات المناجم الجديدة في مناطق مثل روسيا قد تواصل دعم الإنتاج الكلي.
في المقابل، يرى المجلس أن الاستقرار التدريجي للإنتاج هو السيناريو الأكثر ترجيحًا في الفترة الممتدة من 2027 فصاعدًا، بدلاً من التراجع الكبير الذي يتطلب ظروفًا استثنائية.
ويعزى ذلك إلى تحديات في اكتشاف خامات جديدة، وارتفاع تكاليف رأس المال التشغيلية، وصعوبة زيادة الإنتاج الفوري في ظل بيئة تعدين معقدة جغرافيا. 
وأوضح التقرير أن الطبيعة المعقدة لعمليات التعدين والصعوبات المتعلقة بمنح التراخيص وبناء المناجم تجعل أي زيادة كبيرة في الإنتاج عملية طويلة الأمد، بينما استمرار تشغيل المناجم الحالية وصيانة عملياتها يساعد في تجنب انخفاض حاد في الإنتاج. 
وفقاً لتلك المعطيات، يتوقع المجلس أن إنتاج الذهب العالمي يظل عند مستويات مستقرة نسبيًا بعد ذروته، مدعومًا بالطلب المستمر من الأسواق والصناعات المختلفة، وذلك في وقت يُعد فيه الذهب أحد أهم الأصول التحوطية في مواجهة حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي عالميًا.

