ستاندرد آند بورز: تصنيف السعودية عند A+ وتوقعات بنمو اقتصادها 4.4%
التصنيف الائتماني للسعودية .. أعلنت وكالة التصنيف الائتماني العالمية S&P Global Ratings تأكيد التصنيف الائتماني للمملكة العربية السعودية عند مستوى A+/A-1 مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى قدرة الاقتصاد السعودي على التعامل مع تداعيات التوترات الجيوسياسية في المنطقة، بما في ذلك المخاطر المرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز.
التصنيف الائتماني للسعودية
وأوضح تقرير الوكالة أن السعودية تمتلك مرونة كبيرة في سياساتها الاقتصادية وقوة مالية ملحوظة، ما يمنحها القدرة على مواجهة أي اضطرابات محتملة في حركة التجارة أو إمدادات الطاقة في المنطقة.
وأكدت أن السعودية قادرة على تحويل صادرات النفط الخام إلى البحر الأحمر عبر خط أنابيب النفط شرق-غرب في حال حدوث إغلاق محتمل لمضيق هرمز، إضافة إلى امتلاكها قدرات كبيرة على تخزين النفط، وهو ما يقلل من تأثير أي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات العالمية.
وأشار التقرير إلى أن السيناريو الأساسي الذي تعتمد عليه الوكالة يفترض أن التهديدات الجيوسياسية الحالية ستبدأ في التراجع مع نهاية شهر مارس، مع انحسار حدة التوترات في المنطقة. وتعكس النظرة المستقبلية المستقرة ثقة الوكالة في قدرة المملكة على تجاوز تداعيات الصراع الإقليمي الحالي دون تأثير كبير على استقرار اقتصادها.
وأكدت الوكالة أن النمو المستمر في القطاعات غير النفطية إلى جانب قدرة الحكومة على ترتيب أولويات الإنفاق والمشروعات الاقتصادية، سيستمران في دعم الأداء الاقتصادي للمملكة خلال السنوات المقبلة.
التصنيف الائتماني للسعودية .. توقعات نمو الاقتصاد السعودي
توقعت الوكالة أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية نموًا بنحو 4.4% خلال عام 2026، مع متوسط معدل نمو يبلغ 3.3% خلال الفترة من 2027 إلى 2029.
كما أشار التقرير إلى أن القطاع غير النفطي أصبح يمثل نحو 70% من الناتج المحلي الإجمالي حاليًا مقارنة بحوالي 65% في عام 2018، وهو ما يعكس التقدم الهيكلي الذي حققته المملكة نتيجة برامج التنويع الاقتصادي ضمن رؤية السعودية 2030.
إدارة حذرة لمشروعات التنويع الاقتصادي
وأوضح التقرير أن السعودية ستواصل اتباع نهج مرن وحذر في إدارة مشاريع التنويع الاقتصادي، مع الحفاظ على احتياطيات مالية قوية وضمان استقرار أوضاع المالية العامة.
وأكدت الوكالة أن الحكومة السعودية تواصل العمل على تحقيق أهداف تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط في إطار رؤية 2030، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم تعريض الاستقرار المالي للمخاطر، وهو ما يعزز ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد السعودي على المدى المتوسط والطويل.

