الذهب يتراجع للأسبوع الثاني مع صعود الدولار وتصاعد الحرب في إيران

سعر الذهب عالميا
سعر الذهب عالميا

سجلت أسعار الذهب خسائر للأسبوع الثاني على التوالي، وسط ضغوط قوية ناجمة عن ارتفاع الدولار الأميركي وتزايد المخاوف المرتبطة بالتضخم في ظل تصاعد الحرب بين إيران والولايات المتحدة، وهو ما انعكس سلباً على توقعات الأسواق بشأن خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتراجع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى نحو 5019.25 دولار للأونصة، ليسجل المعدن النفيس خسارة أسبوعية تتجاوز 2.9%، في وقت تزايدت فيه حالة الترقب في الأسواق العالمية مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على حركة العملات وأسواق المال.

كما انخفضت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.25% لتسجل نحو 5061 دولاراً للأونصة، وهو ما عمق الخسائر الأسبوعية للعقود الآجلة لتصل إلى نحو 1.9%، وسط موجة بيع دفعت الأسعار للتراجع بعد مكاسب سابقة حققها المعدن النفيس مع بداية التوترات العسكرية.

ويأتي هذا التراجع في ظل صعود مؤشر الدولار الأميركي الذي سجل ارتفاعاً أسبوعياً بنحو 1.4%، ليصل إلى أعلى مستوياته في قرابة أربعة أشهر، الأمر الذي زاد من الضغوط على أسعار الذهب، حيث يؤدي ارتفاع الدولار إلى جعل الذهب المقوم بالعملة الأميركية أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما يقلل من الطلب العالمي عليه.

الأسواق لا تزال تحتفظ بنظرة إيجابية تجاه الذهب

وفي هذا السياق، قال تاجر المعادن المستقل تاي وونغ إن الأسواق لا تزال تحتفظ بنظرة إيجابية تجاه الذهب على المدى الطويل، مدفوعة بعوامل توزيع الأصول والتحوط ضد المخاطر، إلا أن الأسعار تتراجع تدريجياً في الوقت الحالي لتقترب من أدنى مستوياتها منذ اندلاع الصراع في إيران، خاصة مع قوة الدولار واستمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.

وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أكد فيها أن واشنطن تستعد لتوجيه ضربات قوية إلى إيران خلال الأسبوع المقبل، في خطوة قد تؤدي إلى تصعيد جديد في المنطقة وتزيد من حالة التوتر في الأسواق العالمية.

وفي المقابل، كان ترامب قد أصدر قبل ذلك إعفاءً جزئياً لمدة 30 يوماً يسمح بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، وهو ما أضاف مزيداً من التعقيد إلى المشهد الاقتصادي والسياسي العالمي.

ولم تقتصر الخسائر على الذهب فقط، إذ تعرضت المعادن النفيسة الأخرى لضغوط ملحوظة، حيث تراجعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 3.8% لتسجل نحو 80.12 دولاراً للأونصة، بينما انخفض البلاتين بنسبة 5.03% إلى مستوى 2042.08 دولار، كما تراجع البلاديوم بنسبة 4.06% ليصل إلى 1555.85 دولاراً للأونصة.

ويرى محللون أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية خلال الفترة المقبلة لأي تطورات سياسية أو اقتصادية مرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، إلى جانب بيانات التضخم الأميركية وتوجهات السياسة النقدية، والتي ستلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاه أسعار الذهب والمعادن النفيسة في المرحلة القادمة.

تم نسخ الرابط