تراجع أسعار النفط عالميًا بعد دعوة ترامب لحماية مضيق هرمز

تراجع أسعار النفط
تراجع أسعار النفط عالميا

تراجعت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات اليوم الاثنين، بعدما تخلت عن مكاسبها المبكرة، في ظل تحركات سياسية جديدة تهدف إلى حماية مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. وجاء التراجع بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالدو ترامب عددا من الدول إلى المشاركة في تأمين الملاحة في المضيق، وهو ما خفف جزئيًا من مخاوف الأسواق بشأن استمرار تعطل الإمدادات العالمية.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بنحو 24 سنتًا، أي ما يعادل 0.23%، لتصل إلى نحو 102.90 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:49 بتوقيت غرينتش، بعد أن أنهت جلسة الجمعة الماضية على ارتفاع قوي بلغ 2.68 دولار.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 1.07 دولار، أو ما يعادل 1.08%، ليسجل 97.64 دولار للبرميل، وذلك بعد أن حقق مكاسب تقارب ثلاثة دولارات في الجلسة السابقة، وفق بيانات وكالة رويترز.

اضطرابات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط

ورغم التراجع الطفيف في بداية الأسبوع، فإن أسعار النفط لا تزال تحافظ على مستويات مرتفعة للغاية، بعدما قفزت بأكثر من 40% خلال شهر واحد، لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022. وجاء هذا الارتفاع الحاد نتيجة تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة بعد أن أوقفت طهران عمليات الشحن عبر مضيق هرمز عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران.

ويعد المضيق شريانًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية، إذ يمر عبره ما يقرب من خُمس إمدادات النفط في العالم، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة البحرية هناك سببًا مباشرًا في تقلبات أسعار الطاقة العالمية.

تحركات أميركية لتأمين الممرات النفطية

في محاولة لاحتواء الأزمة، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن بلاده تجري محادثات مع عدة دول بهدف تشكيل جهود مشتركة لحماية الملاحة في مضيق هرمز، مؤكدًا أن الدول التي تعتمد بشكل كبير على نفط الخليج يجب أن تشارك في تأمين هذا الممر الحيوي.

وأشار ترامب في الوقت ذاته إلى أن واشنطن لا تزال على اتصال مع طهران، لكنه أعرب عن شكوكه بشأن استعداد إيران للدخول في مفاوضات جدية لإنهاء الصراع الدائر.

وفي تصعيد جديد، هدد ترامب بشن هجمات إضافية على جزيرة خرج الإيرانية، التي تمثل مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني، حيث يمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.

هجمات متبادلة تهدد البنية التحتية للطاقة

وفي سياق التصعيد، تعرضت محطة نفطية رئيسية في الفجيرة بالإمارات لهجوم بطائرات مسيرة إيرانية، بعد وقت قصير من الضربات التي استهدفت جزيرة خرج. ورغم استئناف عمليات تحميل النفط في الفجيرة لاحقًا، فإن الأسواق لا تزال تراقب التطورات عن كثب.

وتعد الفجيرة، الواقعة خارج مضيق هرمز، منفذًا مهمًا لتصدير النفط الإماراتي، حيث يتم عبرها شحن نحو مليون برميل يوميًا من خام مربان، وهو ما يعادل نحو 1% من الطلب العالمي على النفط.

تحركات دولية لاحتواء أزمة الطاقة

في المقابل، أعلنت International Energy Agency أنها ستضخ أكثر من 400 مليون برميل من احتياطيات النفط الاستراتيجية إلى الأسواق العالمية قريبًا، في خطوة تهدف إلى تهدئة الأسعار وتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

ويرى محللون أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر حساسية لأي تطورات سياسية أو عسكرية في المنطقة، خاصة مع استمرار الصراع للأسبوع الثالث دون مؤشرات واضحة على قرب انتهائه.

ورغم حالة التوتر الحالية، قال وزير الطاقة الأميركي كريس رايت إنه يتوقع انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وهو ما قد يؤدي إلى استقرار أسواق الطاقة وعودة إمدادات النفط إلى مستوياتها الطبيعية، بما يساهم في انخفاض أسعار النفط عالميًا خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط