حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية بعد هجوم بطائرة مسيرة
أعلن المكتب الإعلامي لإمارة الفجيرة بالإمارات عن اندلاع حريق في منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، نتيجة هجوم بطائرة مسيرة، ما أدى إلى تعليق عمليات تحميل النفط في ميناء الإمارة الحيوي.
وأكد المكتب أن فرق الدفاع المدني تعمل على السيطرة على الحريق، مع عدم ورود تقارير عن وقوع أي إصابات بين العاملين أو السكان المحليين.
عمليات تحميل النفط توقفت مؤقتًا
وأكد مصدران لوكالة رويترز أن عمليات تحميل النفط توقفت مؤقتًا، مشيرين إلى أن السلطات تتخذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان الأمن والسلامة في موقع الحادث.
وأوضح المكتب الإعلامي للفجيرة أن الحريق تحت السيطرة، مع استمرار متابعة الوضع لحظة بلحظة لضمان عدم توسع تأثيره على المنشآت الأخرى في المنطقة.
يذكر أن إمارة الفجيرة تعد مركزًا رئيسيًا لتزويد السفن بالوقود ومحطة رئيسية لتصدير النفط الخام، وتقع خارج مضيق هرمز الاستراتيجي.
وتستقبل الفجيرة نحو مليون برميل يومياً من خام "مربان" الإماراتي، ما يمثل نحو 1% من الطلب العالمي على النفط، ما يجعل أي اضطراب في عمليات الشحن فيها مؤثرًا على الأسواق العالمية للطاقة.
وفي سياق متصل، ذكرت وكالة بلومبرغ أن عمليات شحن النفط ستُستأنف قريبًا، مع توقع أن يبدأ النفط من احتياطيات الطوارئ الدولية بالتدفق إلى الأسواق لتعويض أي نقص محتمل نتيجة توقف عمليات التحميل المؤقتة.
ويأتي هذا الإعلان في إطار الجهود الدولية لضمان استقرار أسواق النفط وتهدئة مخاوف المستثمرين بعد الهجوم الأخير.
ويشكل الحريق في الفجيرة تذكيرًا بأهمية الأمن الصناعي في مراكز إنتاج وتصدير النفط، خاصة في المناطق الحساسة جيوسياسيًا، حيث يمكن لأي هجوم مسلح أو طائرات مسيرة أن يعطل سلسلة الإمدادات ويؤثر على أسعار النفط العالمية.
كما يعكس الحادث الحاجة إلى تعزيز التدابير الوقائية والتنسيق بين الجهات الحكومية وشركات النفط لضمان استمرارية العمليات التجارية الحيوية في الإمارات والمنطقة.
وتواصل السلطات الإماراتية مراقبة الوضع عن كثب، مع التأكيد على أن سلامة المنشآت والعاملين أولوية قصوى، في حين تترقب الأسواق الدولية استئناف عمليات الشحن بشكل كامل خلال الأيام القادمة، لتفادي أي ضغوط إضافية على أسعار النفط العالمية.

