الاتحاد الأوروبي: حرب إيران تهدد الاقتصاد العالمي
قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن الحرب في إيران لها تأثيرات ضخمة على الاقتصاد العالمي، مشددة على ضرورة العمل بسرعة لإيجاد حلول دبلوماسية تحافظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز حول العالم.
وأضافت مسؤولة الاتحاد الأوروبي، في تصريحات اليوم الثلاثاء: "لقد حان الوقت لإنهاء حرب إيران، مع إيجاد طرق دبلوماسية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحًا. لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في هذا المضيق الحيوي، وعلينا إيجاد سبل دبلوماسية لتفادي أزمة غذاء أو أزمة أسمدة أو أزمة طاقة".
أهمية مضيق هرمز للاقتصاد العالمي
وأكدت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي أن الباب لم يُغلق بعد أمام المشاركة في الحفاظ على الملاحة داخل مضيق هرمز، مشيرة إلى أن حرية الملاحة أمر بالغ الأهمية لدول الاتحاد الأوروبي.
وأضافت: "المسألة تبقى ما الذي يمكن أن تتفق عليه الدول المجاورة، بما في ذلك إيران، ويمكن استخدام نموذج مشابه لذلك الموجود بالبحر الأسود لإدارة مرور السفن في مضيق هرمز".
وفي سياق متصل، ذكرت كالاس أنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل نقل النفط والغاز عبر المضيق من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يُتيح إخراج الحبوب من أوكرانيا أثناء الحرب، بهدف الحفاظ على التدفقات الحيوية للموارد الأساسية.
الموقف العسكري والاقتصادي الحالي
على الرغم من الطلبات الأمريكية، أفاد حلفاء الولايات المتحدة أنهم لا يخططون لإرسال سفن عسكرية فورية لضمان مرور النفط في مضيق هرمز، رافضين طلب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب للتدخل العسكري.
وتشهد المنطقة حاليًا إغلاقاً فعليًا لمضيق هرمز من قبل إيران، في ظل النزاع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بعد أن شنت القوات الإيرانية هجمات على سفن تمر بالممر البحري بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خُمس إمدادات النفط العالمية، وهو أكبر انقطاع من نوعه منذ عقود.
تداعيات الحرب على الأسواق العالمية
ويترتب على استمرار النزاع ارتفاع أسعار النفط والغاز عالميًا، بالإضافة إلى احتمالية حدوث أزمات غذاء وأسمدة نتيجة اضطراب خطوط النقل، مما يضع ضغوطًا اقتصادية كبيرة على الدول المستوردة للطاقة والمواد الأساسية. ويحث الاتحاد الأوروبي والدول المعنية على حلول دبلوماسية عاجلة لتجنب تفاقم الأزمة العالمية.

