تراجع حاد في أسعار الذهب عالميًا بنسبة 3.3% ليسجل أدنى مستوى منذ فبراير 2026

أسعار الذهب
أسعار الذهب

سجلت أسعار الذهب تراجعاً حاداً اليوم الخميس 19 مارس 2026 بنسبة 3.3% لتستقر عند مستوى 4650 دولاراً للأوقية، وهو أدنى مستوى يصل إليه المعدن الأصفر منذ السادس من فبراير 2026.

تداعيات الحرب الإيرانية وتأثيرها على الأسواق

ويأتي هذا الهبوط المفاجئ في وقت حساس تراقب فيه الأسواق العالمية تداعيات الحرب الإيرانية المستمرة وتأثيراتها المباشرة على سلاسل إمداد الطاقة العالمية.

قوة الدولار وضغوط التضخم وراء التراجع

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تضافر عدة عوامل اقتصادية، على رأسها الصعود القوي للدولار الأميركي الذي استفاد من حالة الهروب نحو السيولة، ما جعل الذهب المسعر بالدولار أكثر تكلفة للمستثمرين الدوليين.
كما أسهم الارتفاع الكبير في أسعار النفط الخام في تغذية مخاوف التضخم العالمي، وهو ما دفع المستثمرين لإعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة؛ حيث يسود الاعتقاد الآن بأن البنوك المركزية، وعلى رأسها الفيدرالي الأميركي، قد تضطر للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول لكبح جماح التضخم الناتج عن صدمة الطاقة.

عوامل فنية تضغط على أسعار الذهب

من الناحية الفنية، يرى المحللون أن كسر الذهب مستويات دعم رئيسية أدى إلى تفعيل أوامر بيع تلقائية وتسييل مراكز شرائية ضخمة من قبل صناديق الاستثمار والمتداولين بالهامش لتغطية خسائر في أسواق أخرى أو لتوفير السيولة النقدية.

التوترات الجيوسياسية لم تدعم أسعار الذهب

وعلى الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز الذي يدعم عادة الملاذات الآمنة، فإن ضغوط العوائد المرتفعة وقوة العملة الأميركية شكّلا عائقاً أمام استمرار صعود المعدن النفيس في الوقت الراهن.

تصريحات باول وتأثيرها على الأسواق

وقال تاي وونغ، تاجر معادن مستقل، إن تصريحات رئيس الفيدرالي، جيروم باول، أوضحت التزام البنك بالحياد، ولم تكن التلميحات التيسيرية كافية لدعم أسعار الذهب، مضيفًا: "انخفاض الأسعار دون مستوى 5000 دولار يثير بعض القلق الفني، لكنه لا يمس التفاؤل على المدى الطويل".
ويظل الذهب ملاذًا آمنًا تقليديًا في أوقات عدم اليقين، إلا أنه يعاني عادة حين تكون أسعار الفائدة مرتفعة، حيث يزداد عائد الدولار مقارنة بالعوائد غير المثمرة للأصول المعدنية.

بيانات تضخمية تضيف مزيدًا من الضغوط

وفي سياق متصل، أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية ارتفاع أسعار المنتجين في فبراير أكثر من المتوقع، مع توقعات بتسارع إضافي نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على أسواق الطاقة والتضخم العالمي.
قرر مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير اليوم الأربعاء، عند نطاق 3.5% إلى 3.75%، في أول قرار نقدي منذ اندلاع الحرب مع إيران قبل نحو ثلاثة أسابيع.

اقرأ أيضًا:

أسعار الذهب في مصر الخميس 19 مارس.. حركة السوق والشراء قبل العيد

تم نسخ الرابط