تراجع حاد يضرب أسعار الذهب في مصر والعالم وسط ضغوط التضخم والطاقة

أسعار الذهب في مصر
أسعار الذهب في مصر

شهدت أسعار الذهب في مصر والعالم تراجعًا حادا خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل تصاعد حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار الطاقة، ما يعزز الضغوط التضخمية عالميًا ويزيد من احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

أسعار الذهب في مصر

وانخفضت أسعار الذهب في مصر بنحو 200 جنيه، ليسجل جرام الذهب عيار 21 مستوى 7000 جنيه، بينما تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 252 دولارًا لتسجل 4568 دولارًا.

وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب نحو 56 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن الأسعار المحلية لا تزال تتداول بعلاوة سعرية تُقدّر بنحو 300 جنيه فوق السعر العالمي، وفقًا لسعر صرف الدولار الرسمي لدى البنك المركزي المصري.

أسباب تراجع أسعار الذهب عالميًا

وعلى الصعيد العالمي، واصل الذهب تراجعه ليسجل أدنى مستوياته في أكثر من شهر، حيث طغت المتغيرات الاقتصادية الكلية، خاصة توقعات أسعار الفائدة، على جاذبيته كملاذ آمن، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط.

وتتعرض أسعار الذهب لضغوط متزايدة مع ارتفاع أسعار النفط، ما أعاد إشعال المخاوف التضخمية، ودعم التوقعات ببقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس.

سياسات الفيدرالي الأمريكي وتأثيرها على الذهب

وجاء ذلك بالتزامن مع تمسك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بنهج متشدد، بعد تثبيت أسعار الفائدة، مع التأكيد على استمرار الاعتماد على البيانات الاقتصادية، والتحذير من استمرار مخاطر التضخم.

وأكد رئيس الفيدرالي جيروم باول أن الضغوط التضخمية لا تزال مدفوعة بارتفاع أسعار السلع والطاقة، مشيرًا إلى أن البنك المركزي لن يتجه إلى خفض الفائدة قبل تحقيق تقدم ملموس في السيطرة على التضخم.

ارتفاع أسعار الطاقة يزيد الضغوط على المعدن النفيس

وفي السياق ذاته، أسهمت التطورات الجيوسياسية في زيادة التقلبات، خاصة مع استهداف منشآت الطاقة في منطقة الخليج، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز، ودعم الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة، ليشكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب.

خسائر في أسهم التعدين وتراجع شهية المخاطرة

وامتدت موجة التراجع إلى أسهم شركات التعدين العالمية، التي سجلت خسائر حادة بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب والفضة، وسط حالة من العزوف عن المخاطرة في الأسواق المالية.

ورغم أن التوترات الجيوسياسية عادة ما تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن، فإن تأثيرها الحالي يأتي عبر قناة التضخم وارتفاع الطاقة، ما يعزز قوة الدولار ويضغط على المعدن الأصفر.

ترقب في الأسواق لمسار الصراع وقرارات البنوك المركزية

وفي ظل هذه التطورات، تترقب الأسواق مسار الصراع في الشرق الأوسط وتأثيره على أسعار الطاقة، إلى جانب قرارات البنوك المركزية العالمية، باعتبارها العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا:

أسعار الذهب في مصر الخميس 19 مارس.. حركة السوق والشراء قبل العيد

تم نسخ الرابط