تصعيد إسرائيلي إيراني.. ما الذي يخبئه المستقبل في الشرق الأوسط؟

تصعيد خطير
تصعيد خطير

في تحول لافت يعيد رسم المشهد العسكري والسياسي في منطقة الشرق الأوسط، أكد الدكتور هاني سليمان، مدير المركز العربي للبحوث والدراسات، أن الحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران دخلت مرحلة استراتيجية أكثر تعقيدًا، تتجاوز مجرد الاشتباكات التقليدية إلى استهداف البنية التحتية الحيوية للنظام الإيراني. 

الضربات التقليدية لم تعد كافية

وأشار سليمان خلال حديثه إلى "سكاي نيوز عربية"، إلى أن الجانب الإسرائيلي، وربما بتنسيق مع الولايات المتحدة، أدرك أن الضربات التقليدية لم تعد كافية بعد استهداف أكثر من 11 ألف هدف وتنفيذ القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" أكثر من 6500 طلعة جوية. ورغم استهداف قيادات إيرانية بارزة، لا يزال النظام الإيراني قادراً على الصمود، مما دفع إسرائيل إلى تعديل استراتيجيتها، بالتركيز على تعطيل وظائف البنية التحتية الحيوية للنظام وتعطيل الحياة اليومية.

وحذر الخبير من أن الاستراتيجية الإسرائيلية لن تقتصر على المنشآت النووية أو الغازية، بل قد تشمل شبكات الكهرباء والمياه وغيرها من القطاعات الحيوية، ما يضاعف من المخاطر على إيران ويعكس تصعيدًا غير مسبوق في الحرب.

وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، رأى سليمان أن النظام يستخدم البنية الأيديولوجية للثورة الإسلامية لتوحيد المجتمع ضد العدو الخارجي، مستفيدًا من الخلافات الدينية لتبرير سياساته، إلا أن الدول العربية المجاورة تجاوزت هذه الحسابات واتبعت استراتيجيات تنموية بعيدة عن الانقسام الإيديولوجي، ما وضع إيران أمام اختبار دبلوماسي صعب وأدى إلى خسارة رصيدها في علاقاتها مع محيطها المباشر.

دعم غير مشروط لإسرائيل

كما أشار إلى الدور الأميركي، مشيرًا إلى أن واشنطن، عبر دعمها غير المشروط لإسرائيل، دفعت المنطقة نحو حرب غير واضحة الأهداف، مستغلة التفوق العسكري الإسرائيلي لتصفير التهديدات الإقليمية، معتمدين على قرارات سياسية تتجاوز حسابات الأمن القومي الأميركي.

واختتم سليمان تحليله بالإشارة إلى أهمية مضيق هرمز كأداة ضغط استراتيجية، مشيرًا إلى أن إيران تعتمد على هذا المضيق للحفاظ على توازن جزئي في مواجهة العجز العسكري، وأن أي تحرك لضمان أمن المضيق قد يفتح الباب أمام تدخلات دولية إضافية، تشمل الولايات المتحدة وأوروبا، مع انعكاسات محتملة على مصالح روسيا والصين.

تم نسخ الرابط