بوتين يؤكد متانة التحالف مع إيران.. والكرملين ينفي صفقة استخباراتية مع واشنطن
شدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على أن بلاده لا تزال "صديقاً وفياً وشريكاً موثوقاً" لـ إيران، في وقت نفى فيه الكرملين تقاريرغربية تحدثت عن عرض روسي لوقف التعاون الاستخباراتي مع طهران مقابل تنازلات أميركية في ملف أوكرانيا.
تأكيد على عمق العلاقات مع طهران
جاءت تصريحات بوتين ضمن رسائل تهنئة بمناسبة عيد النيروز، حيث أكد أن العلاقات الروسية الإيرانية "متعددة الأوجه" وتقوم على المصالح المشتركة، معرباً عن ثقته في استمرار تطويرها رغم التحديات الحالية.
كما وجّه تهنئة إلى قيادات إيرانية، من بينهم المرشد الأعلى مجتبى خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان، متمنياً للشعب الإيراني تجاوز الظروف الصعبة.
علاقات متوازنة مع دول الجوار
وفي السياق ذاته، أكد الكرملين قوة العلاقات مع دول رابطة الدول المستقلة، مشيراً إلى حرص موسكو على تعزيز التعاون مع قادة المنطقة، في إطار سياسة إقليمية تهدف إلى توسيع الشراكات الاقتصادية والسياسية.
نفي قاطع لتقرير "بوليتيكو"
بالتوازي، نفى رئيس صندوق الاستثمار المباشر الروسي كيريل دميترييف صحة تقرير نشره موقع Politico، والذي زعم تقديم موسكو عرضاً إلى الولايات المتحدة يقضي بوقف تزويد إيران بمعلومات استخباراتية مقابل وقف الدعم الأميركي لأوكرانيا.
ووصف دميترييف التقرير بكلمة واحدة: "مزيف"، في إشارة إلى رفض موسكو القاطع لما ورد فيه.
تفاصيل المقترح المزعوم
وبحسب التقرير الغربي، فإن العرض الروسي كان يتضمن وقف مشاركة معلومات حساسة مع إيران، تشمل بيانات تتعلق بتحركات أو أصول عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، مقابل توقف واشنطن عن دعم أوكرانيا استخباراتياً.
كما أشار إلى أن المقترح قُدم خلال لقاءات جمعت مسؤولين روساً بمبعوثين من إدارة دونالد ترامب، من بينهم جاريد كوشنر، وأن الولايات المتحدة رفضته.
مخاوف أوروبية من تحركات موسكو
ووفقاً للتقرير ذاته، أثار الحديث عن هذا المقترح قلقاً لدى دبلوماسيين أوروبيين، الذين اعتبروا أنه قد يكون محاولة روسية لإحداث انقسام بين أوروبا والولايات المتحدة في توقيت حساس للعلاقات عبر الأطلسي.
ووصف أحد دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي المقترح – في حال صحته – بأنه "فاضح".
توازنات معقدة بين الحرب والتحالفات
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط، ما يدفع موسكو إلى تثبيت تحالفاتها الاستراتيجية، خاصة مع إيران، بالتوازي مع إدارة صراعها مع الغرب.
كما تعكس التصريحات الروسية محاولة لنفي أي مؤشرات على تقديم تنازلات في ملفات حساسة، سواء في التعاون مع طهران أو في المواجهة غير المباشرة مع واشنطن.