تركيا تلجأ إلى الذهب لمواجهة هبوط الليرة.. ما القصة؟

الصاغة

مع تزايد الضغوط على الليرة التركية نتيجة تصاعد الحرب في إيران وارتفاع أسعار النفط عالمياً، يستعد البنك المركزي التركي لاتخاذ خطوات غير تقليدية للحفاظ على استقرار عملته. 

 صفقات مبادلة مع العملات الأجنبية

وبحسب مصادر وكالة بلومبرج، تشمل هذه الإجراءات استخدام جزء من احتياطيات تركيا الضخمة من الذهب في صفقات مبادلة مع العملات الأجنبية، في محاولة لدعم سوق الصرف دون استنزاف مباشر للاحتياطيات النقدية.

وتُعد تركيا من أكبر الدول احتفاظاً بالذهب خلال العقد الماضي، إذ بلغت قيمة احتياطيات البنك المركزي من الذهب نحو 135 مليار دولار مطلع مارس الجاري، منها نحو 30 مليار دولار مودعة لدى بنك إنجلترا، ما يمنح أنقرة مرونة كبيرة في استخدام الذهب كأداة دعم للعملة المحلية، بحسب تقرير صادر عن بنك "جيه.بي مورغان تشيس".

 الاقتصاد التركي يواجه صدمات مزدوجة

وتأتي هذه الإجراءات في وقت يواجه الاقتصاد التركي صدمات مزدوجة، حيث ارتفعت أسعار النفط عالمياً إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل، بعد أن كانت قرب 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب. 

وتعتمد تركيا بشكل شبه كامل على استيراد النفط والغاز، ما يزيد من هشاشة ميزان المدفوعات ويضاعف أعباء التضخم، الذي سجل 31.5% في فبراير، أحد أعلى المعدلات على مستوى العالم.

 بيع جزء من السندات الأجنبية

ولمواجهة هذه الضغوط، لجأ البنك المركزي التركي إلى بيع جزء من حيازاته من السندات الأجنبية، بما في ذلك سندات الخزانة الأميركية، حيث انخفضت حيازته إلى أقل من 17 مليار دولار مقارنة بذروة بلغت 82 مليار دولار في 2015. 

كما تدخلت البنوك الحكومية لدعم الليرة، ورفعت السلطات كلفة التمويل بالليرة، في ظل استمرار هبوط العملة التركية التي تراجعت بنسبة 0.1% لتصل إلى 44.35 ليرة مقابل الدولار، وسط تقلبات يومية متواصلة منذ بداية العام.

وأكد الخبراء أن استخدام الذهب كأداة تدخل يمكن أن يشكل حماية إضافية لليرة التركية دون استنزاف الاحتياطيات النقدية مباشرة، فيما يظل البنك المركزي مضطراً لموازنة أهداف خفض التضخم والحفاظ على الاستقرار المالي، وسط أسواق متوترة ومخاطر إقليمية متصاعدة.

لمتابعة سوق الذهب لحظيا تابعونا علي :

صفحة موقع الصاغة علي التيك توك اضغط هنا

 

صفحة موقع الصاغة علي التليجرام اضغط هنا

تم نسخ الرابط