صندوق النقد الدولي يدرس دعم الدول المتضررة من الحرب مع إيران

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

أفادت وكالة بلومبرج نيوز نقلاً عن مصادر مطلعة، أن صندوق النقد الدولي بدأ إجراء دراسات تحليلية دقيقة لتقييم الدول التي قد تحتاج إلى دعم وتمويل إضافي في حال استمرار الحرب مع إيران، في خطوة تهدف إلى التحضير لمواجهة المخاطر الاقتصادية المتنامية على مستوى العالم.

وذكرت الوكالة أن صندوق النقد طلب من مكاتبه في مختلف الدول المشاركة بمعلومات دقيقة عن أوضاع ميزان المعاملات الجارية واحتياجات التمويل المحتملة، مع التركيز بشكل خاص على الدول التي لديها برامج تمويل نشطة مع الصندوق. ويأتي ذلك في ظل ارتفاع تكاليف السلع الأساسية، بما فيها النفط والغاز الطبيعي، مما يزيد من الضغوط على اقتصادات العالم ويؤثر بشكل مباشر على إيرادات الحكومات واحتياجاتها الإنفاقية لدعم مواطنيها، فضلاً عن تأثير الحرب على أسواق الأسمدة الزراعية والإنتاج الزراعي.

وأشارت بلومبرج نقلاً عن متحدث باسم الصندوق إلى أن المديرة العامة كريستالينا غورغييفا أكدت استعداد الصندوق لتقديم المساعدة عند الحاجة، لافتة إلى أن العديد من الدول تلجأ حالياً إلى الصندوق طلباً للدعم في ظل حالة عدم اليقين العالمي.

 وأضافت أن الصندوق يتابع بشكل خاص أوضاع الدول المستوردة للنفط، والاقتصادات الصغيرة والجزرية منخفضة الدخل ذات مستويات الدين المرتفعة، والتي تقع في نهاية سلسلة الإمدادات العالمية.

وبحسب المصادر، فإن حجم الائتمان القائم لصندوق النقد الدولي يبلغ نحو 166 مليار دولار حتى 24 مارس، مع قدرة إقراض تصل إلى تريليون دولار، ما يوفر للدول آلية دعم قوية لمواجهة أي صدمات اقتصادية. 

كما يعمل الصندوق على تحديث توقعاته للنمو العالمي لعام 2026 في تقريره الشهري "آفاق الاقتصاد العالمي"، مع الأخذ في الاعتبار تأثير أسعار السلع الأساسية والتوترات الجيوسياسية، ومن المتوقع نشر التقرير خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن منتصف أبريل المقبل.

ويأتي هذا التحرك من صندوق النقد الدولي في وقت بلغ فيه سعر خام برنت أكثر من 104 دولارات للبرميل بعد أن كان حوالي 70 دولاراً قبل اندلاع الحرب، ما يعكس الضغوط الكبيرة على أسواق الطاقة العالمية. 

وأكدت غورغييفا أن الصندوق مستعد لتعزيز البرامج القائمة أو إنشاء برامج جديدة لدعم الدول المتضررة، في حال تصاعد الأزمات وتفاقم الصدمة الجيوسياسية.

تم نسخ الرابط