ناجي الشهابي: الحرب على إيران صراع نفوذ في الشرق الأوسط وليس مجرد ملف نووي

ناجي الشهابي
ناجي الشهابي

أكد ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل، أن التصعيد الأمريكي–الإسرائيلي ضد إيران لا يمكن تفسيره فقط من زاوية البرنامج النووي، مشددًا على أن ما يحدث يعكس صراعًا أعمق يتعلق بإعادة رسم موازين القوة والنفوذ في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح الشهابي أن الملف النووي الإيراني يمثل مجرد عنوان ظاهر للأزمة، لكنه ليس جوهرها الحقيقي، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أظهرت أن الاتفاقات المرتبطة بهذا الملف لم تنهِ حالة التوتر، وهو ما يؤكد أن جوهر الصراع يرتبط بالدور الإقليمي لإيران وسعيها لامتلاك قرار مستقل وبناء نفوذ مؤثر في محيطها.

الولايات المتحدة وإسرائيل تنظران إلى إيران ليس فقط من منظور قدراتها العسكرية

وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تنظران إلى إيران ليس فقط من منظور قدراتها العسكرية، بل باعتبارها نموذجًا سياسيًا واستراتيجيًا يرفض الهيمنة ويدعم قوى المقاومة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا لمصالحهما في المنطقة.

تغيير سلوك إيران

وأشار رئيس حزب الجيل إلى أن الأهداف لم تعد تقتصر على تغيير سلوك إيران، بل امتدت إلى محاولة إضعاف دورها الإقليمي، مؤكدًا أنه في حال فشل سياسات الاحتواء، فإن خيار إعادة تشكيل النظام يظل مطروحًا ضمن الحسابات الأمريكية.

ولفت الشهابي إلى أن تطورات الأحداث كشفت تراجع فاعلية القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة، وعدم قدرتها على توفير الحماية الكاملة لحلفائها أو كبح التصعيد، ما يعكس تحولًا في موازين القوة وبداية تراجع الدور التقليدي للولايات المتحدة كضامن للأمن الإقليمي.

وشدد على أن ما يجري حاليًا يتجاوز كونه مواجهة حول سلاح نووي، ليصبح صراعًا على من يملك القرار في الشرق الأوسط، ومحاولة لإعادة فرض معادلة الهيمنة ومنع أي قوة إقليمية من تغيير هذا التوازن.

واختتم الشهابي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف الحقيقي لا يتوقف عند منع إيران من امتلاك السلاح النووي، بل يمتد إلى احتواء دورها الإقليمي وكسر إرادتها السياسية، محذرًا من أن استمرار هذا المسار قد يفرض كلفة كبيرة على استقرار المنطقة بأكملها.
 

تم نسخ الرابط