العالم تحت ضغط الحرب.. صدمة طاقة وتراجع الثقة يضربان الاقتصاد العالمي
شهدت الساحة الاقتصادية العالمية، اليوم الخميس، سلسلة من التطورات المتسارعة في اليوم السابع والعشرين للحرب في الشرق الأوسط، وسط تداعيات مباشرة على أسواق الطاقة، وتحركات حكومية لمواجهة آثار الأزمة، إلى جانب تراجع مؤشرات الثقة الاقتصادية في عدد من الدول.
كوريا الجنوبية تُعد ميزانية لمواجهة تداعيات الحرب
أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية أنها ستُفرج عن 17 مليار دولار إضافية الشهر المقبل، مع تمديد التخفيضات على ضريبة الوقود، لمواجهة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.
وقالت الحكومة في بيان إنها ستُقدم "ميزانية إضافية بقيمة 25 تريليون وون الشهر المقبل، ممولة من فائض الإيرادات الضريبية، استجابة للصراع الدائر في الشرق الأوسط".
اليابان تفرج عن احتياطها النفطي
أعلنت اليابان أنها بدأت بالإفراج عن جزء آخر من احتياطها النفطي الاستراتيجي، في مسعى للتخفيف من تأثير ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب على الدولة الفقيرة بالموارد.
وتُعد اليابان خامس أكبر مستورد للنفط، حيث تستورد أكثر من 90% من احتياجاتها من الشرق الأوسط.
ارتفاع النفط وتراجع الأسهم عالميًا
ارتفعت أسعار النفط بالتزامن مع انخفاض أسواق الأسهم، مع تراجع الثقة في التوصل إلى نهاية سريعة للحرب.
وبلغ سعر خام برنت 105.57 دولارًا للبرميل عند الساعة 08:45 بتوقيت غرينتش، مرتفعًا بأكثر من 3%، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 3% ليسجل 93.31 دولارًا للبرميل.
وفي المقابل، تراجعت الأسهم في آسيا، بينما فتحت الأسواق الأوروبية الرئيسية على انخفاض، وذلك بعد مكاسب سجلتها وول ستريت وأوروبا في جلسة الأربعاء.
اجتماع مرتقب لمجموعة السبع
أعلن وزير المالية الفرنسي رولان ليسكور أن فرنسا، التي تتولى رئاسة مجموعة السبع، ستستضيف اجتماعًا يوم الاثنين يضم وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية في المجموعة.
ومن المقرر أن يُعقد الاجتماع عبر تقنية الفيديو، لبحث ما وصفه بـ"تداخل بين قضايا الطاقة والاقتصاد والتضخم".
تراجع ثقة المستهلك الألماني
أظهر استطلاع للرأي تراجع ثقة المستهلك الألماني قبيل شهر أبريل، متأثرة بالحرب في الشرق الأوسط، ما يزيد من التحديات التي تواجه أكبر اقتصاد في أوروبا.
وانخفض المؤشر الاستشرافي، الصادر عن مؤسسة "جي إف كيه" ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق (NIM)، بمقدار 3.2 نقطة ليصل إلى -28.
وقال رئيس قسم مؤشر مناخ المستهلك في المعهد رولف بوركل إن المستهلكين يتوقعون عودة التضخم إلى الارتفاع وتباطؤ التعافي الاقتصادي نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.
وصول شحنة نفط روسي إلى الفيليبين
وصلت سفينة تحمل أكثر من 700 ألف برميل من النفط الخام الروسي إلى الفيليبين، وفق ما أفاد مصدر لوكالة فرانس برس.
ووصلت ناقلة النفط "سارا سكاي" التي ترفع علم سيراليون والمحملة بالنفط من خط أنابيب "إسبو" الروسي، يوم الاثنين، فيما تُعد شركة "بترون" المشغلة لمصفاة النفط الوحيدة في الفيليبين الجهة المستلمة.
إعفاء أمريكي مؤقت لبيع الوقود
أصدرت وكالة حماية البيئة الأمريكية إعفاءً مؤقتًا يسمح ببيع الوقود عالي الإيثانول (E15) على مستوى البلاد خلال فصل الصيف، وفق ما صرح به مدير الوكالة لي زلدين.
ويأتي القرار في ظل مخاوف حكومية من اضطراب الإمدادات، بما يساهم في تخفيف قيود مكافحة التلوث مؤقتًا.
تحذيرات من أزمة صناعية عالمية
حذّر الأمين العام لغرفة التجارة الدولية من تداعيات النزاع، مشيرًا إلى احتمال حدوث "أسوأ أزمة صناعية في الذاكرة البشرية".
وقال جون دينتون إن العالم قد يواجه أزمة طاقة أشد من أزمات السبعينيات، نقلًا عن تحذيرات مدير وكالة الطاقة الدولية، مضيفًا أن الأزمة قد تتحول إلى واحدة من أسوأ الأزمات الصناعية في الذاكرة الحديثة من منظور قطاع الأعمال.
تضليل إعلامي حول الغاز في تايوان
تعرضت تايوان لحملة تضليل إعلامي واسعة على الإنترنت، تزعم قرب نفاد إمدادات الغاز بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وتضمنت المنشورات ادعاءات بأن الجزيرة ستنفد من الغاز الطبيعي المسال خلال 11 يومًا، مع احتمالات انقطاع التيار الكهربائي نتيجة القيود المفروضة على ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهي معلومات نفتها السلطات مؤكدة أنها قد تثير الذعر وتقوض الثقة بالحكومة.
اقرأ أيضًا:
صدمة مزدوجة تضرب الاقتصاد العالمي.. الحرب ترفع الأسعار وتكبح النمو