بداية شديدة التقلب لعام 2026.. ماذا ينتظر الفضة في الأشهر المقبلة؟
شهدت أسواق الفضة العالمية والمحلية خلال الأسبوع الماضي حالة من التقلبات الشديدة، وسط تزايد الضغوط على الأسعار نتيجة قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار الفائدة، وفقًا لما أكده مركز الملاذ الآمن.
ارتفاع سعر جرام الفضة
وعلى المستوى المحلي، ارتفع جرام الفضة عيار 999 من 128 جنيهًا إلى 130 جنيهًا، فيما سجل عيار 925 نحو 120.25 جنيهًا وعيار 800 104 جنيهات، بينما وصل سعر الجنيه الفضة إلى 962 جنيهًا، في حين تأثرت الأسعار عالميًا بصعود الأوقية من 68 إلى 70 دولارًا خلال الأسبوع، وفقا لتقرير مركز الملاذ الآمن.
وشهدت الفضة تقلبات حادة منذ بداية 2026، إذ سجلت ذروة عند 121.62 دولارًا للأوقية في يناير قبل أن تتراجع بسرعة إلى 64 دولارًا في فبراير، ما يمثل واحدة من أسرع موجات الانخفاض في تاريخ السوق.
عوامل تؤثر على أسعار الفضة
وتتأثر الفضة بارتفاع أسعار الفائدة والسياسات النقدية المشددة، حيث تعمل كملاذ آمن يشبه الذهب، لكنها أقل قدرة على مقاومة الضغوط بسبب طبيعتها ذات العائد الصفري، بينما يضغط صعود الدولار والأسواق المالية على قيمتها.
كما يلعب ارتفاع أسعار النفط والعوائد على السندات دورًا إضافيًا في تحديد مسار الأسعار، إذ يعزز توقع استمرار رفع الفائدة الأمريكية ويحد من صعود الفضة.
وخلال الأسبوع الماضي، بدأت أسعار الفضة عند 69.47 دولارًا للأوقية، ثم ارتفعت إلى 72.41 دولارًا منتصف الأسبوع قبل أن تهبط إلى 67.71 دولارًا يوم الخميس، فيما شهدت نهاية الأسبوع انتعاشًا طفيفًا عند 70 دولارًا في محاولة للتعافي.
ويظل الطلب الصناعي على الفضة، خصوصًا في قطاعات الإلكترونيات والطاقة الشمسية، عنصرًا مهمًا في تحديد اتجاه الأسعار، فيما يستمر المستثمرون في متابعة تطورات الصراع في الشرق الأوسط والبيانات الاقتصادية الأمريكية، مثل تقرير الوظائف لشهر مارس، لتحديد مسار السوق في الأسابيع المقبلة.
رغم التقلبات، لا تزال التوقعات طويلة المدى تشير إلى عجز سنوي متواصل في المعروض، مع استمرار ارتفاع الطلب على الاستثمار المادي بنسبة 20%، مما يجعل الفضة مرشحة للاستقرار والصعود على المدى المتوسط، رغم الضغوط الحالية من السياسات النقدية والأسواق العالمية.

