خبير اقتصادي: الحرب على إيران تحولت من المستوى العسكرى إلى استهداف مراكز اقتصادية
اعتبر الخبير الاقتصادي مصطفى جمال أن الحرب الامريكى-الاسرائيلي على إيران تحولت حاليا من المستوى العسكرى المحض إلى المستوى الاقتصادي حيث تحولت من استهدفات لمراكز عسكرية متبادلة إلى إغلاق مضيق هرمز وتدمير متبادل للأهداف الاقتصادية.
حجب 20 في المئة من الاحتياجات العالمية من البترول
وأكد مصطفى جمال على أن حجب 20 في المئة من الاحتياجات العالمية من البترول بما يقدر بنحو 14 مليون برميل يوميا جراء اغلاق مضيق هرمز يمثل أزمة إمدادات الطاقة تؤدي إلى قفزات في أسعار الخام تعقبها سلسلة من الازمات التابعة تفضى في النهاية إلى تأثيرات مباشرة على القدرة الشرائية المستهلك العالمي.
وأعطى الخبير الاقتصادي امثله على هذه الأزمات التابعة متمثلة في عودة النهج الحذر للبنوك المركزية متمثلة في تثبيت سعر الفائدة مع احتمال العودة إلى زيادتها مع ما يحمله هذا من مخاطر ارتفاع تكلفة الإنتاج وكذلك ارتفاعات بنسبة 30 في المئة في الأسعار.
ارتفاع السندات الأمريكية للمرة الأولى بنسبة 5%
وأشار مصطفى جمال إلى بعض المؤشرات التي ظهرت لهذه الأزمة حيث ارتفع العائد على السندات الأمريكية للمرة الأولى وبنسبة 5 في المئة منذ عام 2006 إضافة إلى تحديد البنوك المركزية الأوروبية لمسار زيادات متوقع على ثلاث مراحل لمدة ثلاث سنوات ، وفي مصر تمثلت هذه المؤشرات في زيادة فاتورة استيراد الغاز من 650 مليون دولار شهريا إلى 1.65 مليار دولار.
افراج الوكالة الدولية للطاقة عن 400 مليون برميل نفط
واعتبر الخبير الاقتصادي أن افراج الوكالة الدولية للطاقة عن 400 مليون برميل نفط من المخزونات على مرحلتين لايمثل سوى تخفيف لحدة الأزمة أكثر منها حل نهائي للأزمة حيث أن هذا الكم لا يعادل سوى ٤ اسابيع من النفط المار في مضيق هرمز ما يعنى أنه لن يحل سوى أزمة جزئية ، مشيرا إلى أنه حتى تعليق العقوبات لمدة شهر على الغاز الروسي لم يؤدي إلى تخفيف الأزمة بقدر ما أدى إلى رغبة روسية دفينة لزيادة أمد الحرب من خلال ما تقدمه من دعم لإيران على المستوى الاستخباري واللوجيستى .
اعتماد أكثر المصافى في العالم على النفط الخليجي
وأرجع مصطفى جمال استمرار هذه الأزمة رغم وجود الإمدادات البديلة إلى حقيقة اعتماد أكثر المصافى في العالم على النفط الخليجي وارتباط السمات الفنية لهذه المصافى بسمات النفط الخليجي .
وامتد حوار الخبير الاقتصادي مصطفى جمال إلى الجوانب السياسية من الحرب متناولا الدور المصري الداعم سياسيا وإعلاميا لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية مع التأكيد المتكرر على ضرورة تجنيب دول الخليج اى ردود إيرانية وذلك مع السعي المتواصل لإعادة إطلاق عملية تفاوضية تفضى إلى إنهاء الحرب واستعادة الاستقرار في المنطقة.
جمال: إنهاء الحرب يعود إلى عوامل ذاتية
واعتبر مصطفى جمال أن الادارة الامريكية لن تتعلم من أخطائها وخصوصًا خلال حرب 12 يومًا على ايران في عام 2025 والتي أثبتت أن إيران ليست دولة يتم التعامل معها بمنطق الضربة السريعة ثم فرض الاستقرار بالقوة واعتبر أن الأوراق التي تمتلكها إيران في المنطقة سواء حزب الله اللبناني أو الحوثيين في اليمن وضغطهم في باب المندب يؤكد أنها دولة لا يمكن أن يتم فرض ضغوط عليها بالحرب ولكن لا يمكن الوصول إلى نتائج معها إلا بالوسائل السلمية.
وأشار مصطفى جمال إلى أن عدم رغبة الولايات المتحدة في إنهاء الحرب يعود إلى عوامل ذاتية تتعلق بعدم قدرتها على تحمل نتائج الحرب خارجيا وداخليا في ظل انجرارها للحرب مع اسرائيل وما أدى ذلك إليه من انفضاض حلفائها في الناتو عن دعمها في الحرب .