منشآت الطاقة في مرمى النيران.. تحذير جديد من ترامب لإيران
في تصعيد جديد يعكس حدة التوترات في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة قد تتجه إلى اتخاذ إجراءات عسكرية موسعة ضد إيران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق قريب، مؤكدًا أن الخيارات المطروحة تشمل استهداف منشآت حيوية تمثل شريان الاقتصاد الإيراني.
وأوضح ترامب أن قائمة الأهداف المحتملة قد تضم محطات الكهرباء والنفط، إلى جانب جزيرة خارك، التي تُعد أحد أهم مراكز تصدير النفط الإيراني، في خطوة من شأنها أن تُحدث تأثيرًا كبيرًا على إمدادات الطاقة العالمية.
كما أشار ترامب إلى أن منشآت المياه قد تكون ضمن الأهداف، رغم أنه تم تجنب استهدافها في مراحل سابقة من التصعيد.
تصعيد محسوب أم ضغط تفاوضي؟
تأتي هذه التصريحات في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتزايد المخاوف من تحول المواجهة الحالية إلى صراع مفتوح، قد يمتد تأثيره إلى أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد.
ويرى مراقبون أن تلويح واشنطن باستهداف البنية التحتية الحيوية يمثل ورقة ضغط تفاوضية تهدف إلى دفع طهران نحو تقديم تنازلات، خاصة في ظل تعثر المسارات الدبلوماسية.
وفي المقابل، لا يمكن استبعاد سيناريو التصعيد الفعلي، خاصة مع استمرار الحشود العسكرية الأميركية في المنطقة، ما يعزز من احتمالات تنفيذ عمليات نوعية تستهدف تقليص القدرات الاقتصادية والعسكرية لإيران.
حديث عن “نظام جديد”
وفي إشارة لافتة، كشف ترامب عن وجود مناقشات جادة مع ما وصفه بـ"نظام جديد أكثر عقلانية"، بهدف إنهاء العمليات العسكرية في إيران، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة هذه التفاهمات، وما إذا كانت تمهد لتحولات سياسية داخلية أو تسوية شاملة للأزمة.
تداعيات محتملة على أسواق الطاقة
من شأن أي استهداف مباشر لمنشآت النفط أو الكهرباء أن يؤدي إلى اضطرابات حادة في أسواق الطاقة العالمية، خاصة في ظل اعتماد جزء كبير من الإمدادات على منطقة الخليج. كما أن استهداف جزيرة خارك قد ينعكس بشكل مباشر على صادرات النفط الإيرانية، ما يزيد من الضغوط على الأسعار العالمية.
المنطقة أمام مفترق طرق
في ظل هذه التطورات، تبدو المنطقة أمام مفترق طرق حاسم، بين خيار التوصل إلى اتفاق يخفف حدة التوتر، أو الانزلاق نحو تصعيد عسكري واسع قد يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط. وبين هذا وذاك، تبقى الأسابيع المقبلة حاسمة في تحديد مسار الأزمة ومستقبل الاستقرار الإقليمي.

