مصر تفرض رسوم وقائية على واردات البليت.. كيف يؤثر ذلك على أسعار الحديد؟

الصاغة

أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية فرض رسوم وقائية نهائية على واردات البليت بنسبة تصل إلى 13%، في خطوة تهدف إلى حماية الصناعة المحلية من ممارسات التجارة الضارة وتأثير واردات الحديد على تنافسية المصانع المصرية.

رسوم وقائية تطبق بشكل تدريجي 

وأوضحت الوزارة أن الرسوم الوقائية ستطبق بشكل تدريجي على مدار ثلاث سنوات تنتهي في 2028، بحيث تبدأ بنسبة 13% بحد أدنى 70 دولارًا للطن خلال العام الأول من أبريل 2026 وحتى سبتمبر المقبل. 

فيما سيشهد العام الثاني انخفاض الرسوم إلى 12% بحد أدنى 64 دولارًا للطن، على أن تصل في العام الثالث إلى 11% مع حد أدنى 59 دولارًا للطن حتى سبتمبر 2028.

وجاء هذا القرار استكمالاً لخطوة سابقة اتخذتها الوزارة في سبتمبر الماضي، حين فرضت رسوم إغراق مؤقتة على واردات خام البليت لمدة 200 يوم، بنسبة 16.2% أو بحد أدنى 4613 جنيهًا للطن، وذلك استجابةً لمطالب مصانع الحديد المتكاملة للحد من واردات البليت التي أثرت على قدرتها التنافسية بالسوق المحلي.

تأثير الرسوم على أسعار الحديد

في الأسواق المحلية، شهدت أسعار الحديد ارتفاعات تتراوح بين 1000 و2500 جنيه للطن، لتتراوح أسعار حديد التسليح بين 30,500 و37,500 جنيه، رغم تثبيت المصانع لأسعارها، في حركة استباقية من التجار للتحوط من زيادة التكاليف المرتبطة بتحركات الدولار، وسط توقعات بإمكانية إعلان المصانع زيادات جديدة قريبًا.

قطاع الحديد المصري بين الإنتاج المتكامل ونصف المتكامل

وتنقسم صناعة الحديد في مصر إلى قطاعين رئيسيين، حيث تمثل المصانع المتكاملة 85% من الإنتاج، وتشمل مصانع حديد عز، السويس للصلب، وحديد المصريين، وبشاي، والتي تبدأ دورة إنتاجها من مكورات خام الحديد وصولًا إلى إنتاج البليت وحديد التسليح. فيما تعتمد المصانع نصف المتكاملة على استيراد البليت وتصنيعه لاحقًا ليصبح حديد تسليح جاهز، وهو ما يتيح لها القدرة على المنافسة ولكن بشكل محدود مقارنة بالمصانع المتكاملة.

ويأتي القرار الحكومي ضمن سلسلة إجراءات تهدف لدعم الصناعة المحلية، والحفاظ على استقرار الأسعار، وتعزيز تنافسية المصانع المصرية في السوق، مع الحد من التأثر بالواردات الأجنبية التي قد تضر بالاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

لمتابعة سوق الذهب لحظيًا:

تم نسخ الرابط