الأسهم الأمريكية تهبط بقوة في بداية الأسبوع.. وترامب يدعو لتقييد فوائد بطاقات الائتمان
الأسهم الأمريكية .. فتحت الأسواق المالية الأمريكية تعاملات الأسبوع الجديد على تراجع حاد في أسهم القطاع المصرفي والخدمات المالية، بعد أن دعا الرئيس دونالد ترامب إلى فرض سقف مؤقت على أسعار الفائدة المطبقة على بطاقات الائتمان عند 10% لمدة عام كامل، في خطوة أثارت موجة من القلق بين المستثمرين والمحللين بشأن تأثيرها المباشر على أحد أهم مصادر أرباح البنوك.
الأسهم الأمريكية
وسجلت الأسهم الأمريكية في تداولات ما قبل الافتتاح اليوم الاثنين انخفاضات ملحوظة، حيث تراجعت سيتي غروب بنسبة تقترب من 4%، وجي بي مورغان تشيس بنحو 3%، بينما انخفض بنك أوف أمريكا بنسبة 2.45%.
ولم تقتصر الخسائر على البنوك التقليدية، بل امتدت إلى شركات معالجة المدفوعات الكبرى، إذ تراجعت فيزا بنسبة 1.58% وماستركارد بنحو 2%. كما تأثرت أسماء أخرى في القطاع المالي مثل ويلز فارغو التي خسرت 2%، وباي بال التي انخفضت بنسبة 0.26%.
جاءت هذه التحركات كرد فعل مباشر على منشور نشره الرئيس ترامب يوم الجمعة الماضي على منصته الاجتماعية، حيث كتب بالحرف الواحد:
«اعتباراً من 20 يناير 2026، أدعو - بصفتي رئيس الولايات المتحدة - إلى فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار الفائدة لبطاقات الائتمان عند 10%. يُرجى العلم أننا لن نسمح بعد الآن باستغلال الشعب الأمريكي من قبل شركات بطاقات الائتمان».
يُمثل هذا الإعلان إعادة إحياء واضحة لوعد انتخابي قدمه ترامب خلال حملته الرئاسية عام 2024، ويهدف - حسب وصفه - إلى حماية المستهلكين من “الاستغلال” عبر فوائد مرتفعة غالباً ما تتراوح بين 20% و30% سنوياً على الرصيد غير المسدد.
لماذا يقلق القطاع المصرفي بهذا الشكل؟
تعتمد البنوك الأمريكية بشكل كبير على إيرادات فوائد بطاقات الائتمان كمصدر دخل رئيسي ومستقر نسبياً، خاصة في السنوات الأخيرة التي شهدت ارتفاعاً عاماً في أسعار الفائدة. ويخشى خبراء القطاع أن يؤدي فرض سقف منخفض كهذا إلى:
• تقليص كبير في حدود الائتمان الممنوحة للعملاء "زيادة معدلات رفض الطلبات الجديدة، إلغاء أو تقليص بعض أنواع البطاقات الموجهة لفئات العملاء ذات المخاطر العالية،انتقال جزء من الطلب نحو مصادر تمويل أكثر خطورة وتكلفة (مثل قروض اليوم الواحد أو التمويل غير الرسمي)
الأمر الأكثر إثارة للقلق حالياً هو غياب أي تفاصيل تنفيذية واضحة: هل سيتم فرض السقف عبر أمر تنفيذي رئاسي؟ أم يحتاج إلى تشريع من الكونغرس؟ وكيف ستتعامل الجهات الرقابية مع الآثار الجانبية المحتملة على السيولة والإقراض؟ هذا الفراغ يزيد من حالة عدم اليقين التي تفسر شدة رد فعل السوق اليوم.
سياق أكبر وما هو قادم
يأتي هذا التطور في توقيت حساس للغاية، حيث تستعد البنوك الكبرى لإعلان نتائج أعمال الربع الأخير من عام 2025 خلال الأيام والأسابيع المقبلة.
وسيتابع المحللون عن كثب كيف ستعكس هذه النتائج الضغوط الجديدة على قطاع بطاقات الائتمان، ومدى قدرة البنوك على تعويض أي تراجع محتمل في هذا الجانب من خلال أنشطة أخرى كالخدمات المصرفية الاستثمارية، إدارة الأصول، أو الاستفادة من منحنى العائد الأكثر انحداراً.
مع استمرار الجدل حول تدخل السلطة التنفيذية في آليات السوق المالية الحرة، يبدو أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كانت دعوة ترامب ستتحول إلى واقع تنفيذي، أم ستبقى مجرد إشارة سياسية تثير الضجيج دون تغيير جوهري في القواعد الحالية.
الأكيد الآن: وول ستريت أخذت الرسالة على محمل الجد، ورد فعلها الأول كان واضحاً جداً.

