فيتنام تتحرك لتأمين النفط.. شراكات مع اليابان وكوريا الجنوبية في مواجهة اضطرابات الشرق الأوسط

فينام
فينام

كثفت فيتنام تحركاتها الدبلوماسية لتأمين احتياجاتها من النفط الخام، عبر طلب الدعم من اليابان وكوريا الجنوبية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.

وجاءت هذه الخطوة عقب اجتماعات عقدها نائب وزير التجارة الفيتنامي مع مسؤولين من طوكيو وسيول، على هامش قمة أمن الطاقة التي استضافتها طوكيو، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز التعاون في مجالات الطاقة، بما يشمل مشاريع الغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية.

ضغوط متصاعدة على الإمدادات

تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه فيتنام تحديات متزايدة بسبب اعتمادها الكبير على واردات النفط، خاصة من منطقة الشرق الأوسط، التي تشهد اضطرابات حادة نتيجة تصاعد الصراع مع إيران.

وقد ساهمت هذه التطورات في ارتفاع أسعار النفط عالميًا، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستوى 105 دولارات للبرميل، مسجلًا زيادة تراكمية بنحو 40% منذ اندلاع الأزمة في أواخر فبراير، وسط مخاوف من نقص الإمدادات.

مضيق هرمز في قلب الأزمة

تلعب التطورات في مضيق هرمز دورًا محوريًا في تفاقم الأزمة، إذ تشير تقديرات إلى توقف أكثر من 12 مليون برميل يوميًا من الإمدادات النفطية خلال أسبوع واحد فقط، ما أدى إلى اضطراب كبير في تدفقات الطاقة العالمية.

ورغم عبور عدد محدود من ناقلات النفط عبر المضيق، إلا أن حالة عدم اليقين لا تزال تسيطر على الأسواق، وهو ما يدفع الدول المستوردة، مثل فيتنام، إلى البحث عن حلول بديلة بشكل عاجل.

تنويع مصادر الطاقة

في هذا السياق، تسعى هانوي إلى تقليل اعتمادها على منطقة واحدة لتأمين احتياجاتها من الطاقة، من خلال تعزيز الشراكات مع قوى اقتصادية آسيوية، والاستثمار في مصادر بديلة مثل الغاز الطبيعي المسال والطاقة النووية.

تعكس هذه التحركات إدراكًا متزايدًا لدى صناع القرار في فيتنام لأهمية أمن الطاقة، خاصة في ظل التقلبات الجيوسياسية الحالية، التي قد تستمر في الضغط على الأسواق لفترة طويلة، ما يفرض على الدول المستوردة تبني استراتيجيات أكثر مرونة واستدامة.
 

لمتابعة سوق الذهب لحظيًا:

تم نسخ الرابط