ناجى الشهابي: قانون حماية المنافسة تأخر ربع قرن.. ورسوم الإغراق قد تتحول إلى حماية للاحتكار على حساب الدولة والمواطن

ناجى الشهابي رئيس
ناجى الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي

أكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، موافقته من حيث المبدأ على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، مشددًا على أن صدور هذا القانون يمثل خطوة مهمة طال انتظارها لما يقرب من ربع قرن.

الاستحواذ على شركة أنشأتها الدولة

وأوضح الشهابي أن غياب هذا القانون في فترات سابقة سمح بوقوع واحدة من أخطر صور التركز الاقتصادي في تاريخ مصر، حينما تمكن أحد رجال المال قبل يناير 2011 من الاستحواذ على شركة أنشأتها الدولة، عبر تزاوج غير صحي بين السلطة والثروة، ليصبح المتحكم في صناعة استراتيجية تتحمل الدولة نفسها العبء الأكبر في استهلاكها.


وأشار إلى أن الخزانة العامة تكبدت مليارات الدولارات نتيجة هذا الوضع الاحتكاري، مؤكدًا أن وجود قانون فعال لحماية المنافسة كان كفيلًا بمنع مثل هذه الممارسات التي تضر بالاقتصاد الوطني وتستنزف موارد الدولة.

خطورة قرار فرض رسوم إغراق

وفي سياق متصل، حذر الشهابي من خطورة بعض السياسات التنفيذية التي قد تتعارض مع فلسفة القانون، وعلى رأسها قرار فرض رسوم إغراق على أحد المنتجات بدعوى حماية الصناعة الوطنية.
وأكد دعمه الكامل لحماية الصناعة المصرية، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذه الحماية لا يجب أن تتحول إلى غطاء لاحتكار السوق أو فرض أسعار غير عادلة، مطالبًا بضرورة وضع ضوابط واضحة تضمن عدم استغلال رسوم الإغراق في رفع الأسعار.

وأضاف أن من أبرز هذه الضوابط ضرورة ألا يزيد سعر المنتج في السوق المحلية عن سعره العالمي، لضمان عدم تحميل المواطن أو الدولة أعباء إضافية دون مبرر.

ولفت إلى مفارقة خطيرة تتمثل في أن الخزانة العامة للدولة هي أكبر المتضررين من قرار فرض رسوم الإغراق، باعتبارها المستهلك الأكبر لهذا المنتج، وهو ما يجعل الدولة تتحمل تكلفة القرار الذي اتخذته، لتصبح في نهاية المطاف ضحية لارتفاع الأسعار الناتج عن الاحتكار وآثار الإغراق معًا.


وشدد الشهابي على أن نجاح قانون حماية المنافسة لا يتوقف فقط على النصوص التشريعية، بل يتطلب اتساق السياسات الحكومية مع أهدافه، بما يضمن تعزيز المنافسة، ومنع التركز الاقتصادي الضار، وحماية المال العام والمستهلك في آن واحد.

لمتابعة سوق الذهب لحظيًا:

تم نسخ الرابط