صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط تشعل التضخم ويبطئ النمو العالمي

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي

حذرت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، من أن الحرب المستمرة في الشرق الأوسط ستترك آثاراً اقتصادية واسعة النطاق، تؤدي إلى ارتفاع معدلات التضخم وتباطؤ النمو العالمي بشكل ملحوظ، وذلك قبيل إصدار التوقعات الجديدة للصندوق الأسبوع المقبل.

 وأكدت مديرة صندوق النقد الدولي  أن الصراع تسبب في أكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية، مع توقف ملايين البراميل من النفط والغاز نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة في العالم.

تأثير الحرب على النفط وسلاسل الإمداد

ذكرت غورغييفا أن الحرب أسهمت في انخفاض إمدادات النفط العالمية بنحو 13%، ما انعكس على سلاسل الإمداد المرتبطة، بما في ذلك الهيليوم والأسمدة، وأوضحت أن استمرار النزاع سيزيد من حدة الضغط على الأسواق، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار عالميًا.

وأضافت مديرة صندوق النقد الدولي أن الدول الفقيرة والمستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضرراً، خاصة في ظل محدودية الموارد المالية لديها لمواجهة موجة التضخم، مشيرة إلى أن نحو 85% من الدول الأعضاء في الصندوق تعتمد على استيراد الطاقة لتلبية احتياجاتها.

خفض مرتقب لتوقعات النمو العالمي

وأشارت غورغييفا إلى أن الصندوق سيضطر إلى خفض توقعاته للنمو العالمي، حتى في حال انتهاء الحرب سريعاً، بعد أن كان يتوقع ارتفاع النمو إلى 3.3% لعام 2026 و3.2% لعام 2027 قبل اندلاع النزاع. 

وقالت: "كل الطرق الآن تؤدي إلى أسعار أعلى ونمو أبطأ"، مؤكدة أن الصراع سيترك تأثيراً ممتداً على الاقتصاد العالمي لسنوات، وقد تلجأ بعض الدول لطلب دعم تمويلي عاجل، في حين يفكر الصندوق في تعزيز برامج الإقراض القائمة لتلبية هذه الاحتياجات.

تهديد الأمن الغذائي

وحذرت غورغييفا أيضاً من أن استمرار الحرب قد يهدد الأمن الغذائي العالمي، خاصة إذا تعطلت إمدادات الأسمدة، ما قد يؤدي إلى نقص حاد في الغذاء لملايين الأشخاص. وأوضحت أن الأضرار لم تقتصر على الدول المستوردة للطاقة، بل شملت أيضاً الدول المصدرة، مثل قطر التي تتوقع استغراق نحو 3 إلى 5 سنوات لاستعادة نحو 17% من إنتاجها من الغاز الطبيعي المتضرر.

وتؤكد تصريحات المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن الحرب في الشرق الأوسط أصبحت عاملاً رئيسياً في تقلب الأسواق العالمية، وزيادة الضغوط على النمو الاقتصادي والتضخم، مع انعكاسات طويلة الأمد على الأمن الغذائي والطاقة في العالم. 

ويترقب المستثمرون وصناع القرار الاقتصادي نتائج التوقعات الجديدة للصندوق لمعرفة كيف ستتعامل الأسواق العالمية مع هذه الأزمة المتصاعدة.

لمتابعة سوق الذهب لحظيًا:

صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا"

صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا"

تم نسخ الرابط