الذهب العالمي يلمع والمحلي يتحرك ببطء.. لماذا يتباين الأداء في الأسواق؟
كشفت بيانات “مرصد الذهب” للدراسات الاقتصادية عن استمرار حالة التباين بين حركة أسعار الذهب في السوق المحلية والأسواق العالمية خلال تعاملات الأسبوع الماضي، حيث سجل المعدن النفيس ارتفاعًا عالميًا مقابل صعود محدود داخل السوق المحلية، في ظل ضغوط تتعلق بسعر الصرف وضعف الطلب.
ارتفاع أسعار الذهب محليًا بنسبة طفيفة بلغت 0.1% فقط
ووفقًا للتقرير الأسبوعي، ارتفعت أسعار الذهب محليًا بنسبة طفيفة بلغت 0.1% فقط، رغم صعود سعر الأوقية عالميًا بنحو 1.6%، مدعومًا بتراجع حدة التوترات في الشرق الأوسط وتحسن نسبي في شهية المخاطرة.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب»، إن جرام الذهب عيار 21 في السوق المحلية ارتفع بنحو 10 جنيهات خلال الأسبوع، حيث بدأ التداول عند 7150 جنيهًا، ولامس 7250 جنيهًا، قبل أن يغلق عند 7160 جنيهًا، مشيرًا إلى أن عيار 24 سجل 8183 جنيهًا، وعيار 18 بلغ 6137 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 57280 جنيهًا.
وأوضح أن الفارق السعري بين السوق المحلي والعالمي ما زال قائمًا بنحو 60 جنيهًا لصالح انخفاض الأسعار محليًا، نتيجة ضعف الطلب وتراجع القوة الشرائية، إلى جانب تحسن نسبي في قيمة الجنيه أمام الدولار.
وفي سوق الفضة، أشار التقرير إلى تراجع الأسعار محليًا بنسبة 1.5%، رغم ارتفاعها عالميًا بنحو 4%، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 133 جنيهًا، بينما بلغ سعر الجنيه الفضة 984 جنيهًا، في حين تُقدَّر الفضة محليًا أعلى من السعر العادل بنحو 3 جنيهات.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت الأوقية إلى 4750 دولارًا بعد أن سجلت تذبذبًا حادًا بين 4600 و4835 دولارًا، مدفوعة بتطورات التهدئة المؤقتة بين واشنطن وطهران، إلى جانب بيانات اقتصادية أمريكية أظهرت ارتفاع التضخم إلى 0.9% خلال مارس.
وأكد «مرصد الذهب» أن سعر الصرف يظل العامل الأكثر تأثيرًا في تسعير الذهب محليًا، حيث إن تحرك الدولار بنحو جنيه واحد قد يرفع الأسعار بأكثر من 100 جنيه، مقابل تأثير محدود لتحركات الأوقية العالمية.
كما أشار إلى أن الأسواق العالمية تواجه حالة ترقب لقرارات الفيدرالي الأمريكي وبيانات التضخم والوظائف، ما قد يعزز استمرار التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع بقاء المعدن النفيس مدعومًا كمخزن للقيمة في ظل المخاطر الجيوسياسية.

