محاولة اغتيال ترامب.. هل تغير اتجاه الذهب عالميا؟
في لحظة سياسية وأمنية بالغة الحساسية، عادت الأنظار إلى واشنطن بعد حادث إطلاق نار استهدف محيط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في واقعة أعادت إلى الواجهة تساؤلات جديدة حول انعكاس التوترات الأمنية على حركة الأسواق العالمية، وعلى رأسها سوق الذهب.
فبينما يُنظر إلى المعدن الأصفر تقليديًا كملاذ آمن في أوقات الأزمات، يطرح هذا الحدث تساؤلًا مباشرًا: هل تكفي مثل هذه التطورات الأمنية وحدها لدفع الذهب إلى مسار صعودي جديد، أم أن الأسواق باتت أكثر قدرة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية دون رد فعل قوي؟
محاولة اغتيال ترامب وعوامل اقتصادية معقدة
وتأتي محاولة استهداف ترامب في توقيت تتداخل فيه عوامل اقتصادية معقدة، تشمل سياسات الفيدرالي الأمريكي، وقوة الدولار، وتذبذب شهية المخاطرة لدى المستثمرين، ما يجعل تأثير أي حدث أمني مرهونًا بمدى تزامنه مع تحولات اقتصادية أوسع.
وبين قراءة المستثمرين لمدى خطورة الحادث، واستجابة الأسواق التي تميل أحيانًا إلى الهدوء رغم الأحداث الكبرى، يبقى السؤال الأهم مطروحًا: هل تغير محاولة اغتيال ترامب فعليًا مسار الذهب عالميًا، أم أنها ستظل مجرد موجة عابرة في سوق يتحكم فيه الاقتصاد أكثر من السياسة؟
حالة من الاستقرار
شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من الاستقرار خلال تعاملات الأحد 26 أبريل 2026، حيث استقر سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلي، عند مستوى 7000 جنيه دون أي تغيير يُذكر، في حين سجل عيار 24 نحو 8000 جنيه، وعيار 18 نحو 6000 جنيه، وبلغ سعر الجنيه الذهب 56000 جنيه.
وعلى المستوى العالمي، سجلت الأوقية نحو 4709.64 دولار، في ظل حالة من التوازن النسبي التي تسيطر على الأسواق الدولية، مع استمرار تأثير العوامل الاقتصادية والجيوسياسية على حركة المعدن الأصفر.
وأوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، أن السوق المحلي للذهب يتحرك حاليًا داخل نطاق عرضي محدود بين 6990 و7000 جنيه لعيار 21، وهو ما يعكس دخول السوق مرحلة من الترقب الحذر انتظارًا لتطورات اقتصادية مهمة.
وأوضح إمبابي أن هذا الاستقرار يأتي نتيجة توازن عدة عوامل مؤثرة، في مقدمتها ثبات سعر الصرف المحلي، واستقرار السياسة النقدية بعد قرار البنك المركزي تثبيت أسعار الفائدة، إلى جانب هدوء نسبي في حركة الطلب داخل السوق.
وأضاف أن استقرار الدولار أمام الجنيه المصري ساهم في تقليل حدة التقلبات في تسعير الذهب محليًا، مشيرًا إلى أن السوق يشهد حالة من التوازن بين قوى العرض والطلب دون ضغوط شرائية قوية أو موجات بيع حادة.
وعلى الصعيد العالمي، أشار إلى أن أسعار الذهب تتأثر حاليًا باستمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، وتراجع التوقعات بشأن خفض الفائدة، وهو ما يقلل من جاذبية المعدن النفيس كملاذ استثماري.
أسواق الذهب لم تتفاعل مع محاولة اغتيال ترامب
كما لفت إلى أن الأسواق لم تتفاعل بقوة مع محاولة الاغتيال الفاشلة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث ظل تأثيرها محدودًا على حركة الذهب، في ظل غياب تصعيد جيوسياسي واسع.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات بورصة “كومكس” تراجع صافي مراكز الشراء المضاربية على الذهب، ما يعكس انخفاض شهية المستثمرين للمضاربة خلال الفترة الأخيرة.
وأكد إمبابي أن الذهب يتحرك حاليًا في مرحلة “هدوء مشوب بالحذر”، مرجحًا استمرار هذا الأداء العرضي لحين صدور بيانات اقتصادية حاسمة أو تطورات سياسية مؤثرة تعيد تشكيل اتجاه الأسعار عالميًا ومحليًا.
لمتابعة أخبار الذهب والفضة:
- صفحة موقع الصاغة على تيك توك: "اضـــــغـــط هـــــنـــــا".
- صفحة موقع الصاغة على تليجرام: "اضــغـــط هــــنــــا".

