طائرة نتنياهو تغادر إلى جهة غير معلومة.. ما وراء الإقلاع المفاجئ؟
كشف تقرير إسرائيلي اليوم الأربعاء عن تحرك مفاجئ للطائرة الخاصة برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، والتي أقلعت من مطار بن غوريون دون إعلان وجهتها النهائية.
ما وراء الإقلاع المفاجئ؟
وقالت وسائل الإعلام العبرية، وعلى رأسها القناة 12، إن هذا التحرك أثار تساؤلات حول طبيعة الأسباب وراء الإقلاع المفاجئ، وما إذا كان مرتبطًا بالتصعيد الأخير في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، أو بأحداث داخلية في إسرائيل نفسها.
يأتي هذا التحرك وسط توترات متصاعدة في المنطقة، مع استمرار الحديث عن احتمالات قيام الولايات المتحدة بضربة عسكرية ضد إيران.
وأشارت المصادر إلى أن الطائرة الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي كانت قد غادرت الأراضي المحتلة سابقًا في 13 يونيو الماضي، قبل تنفيذ هجوم إسرائيلي على إيران، وذلك ضمن إجراءات احترازية لإبعادها عن أي تهديد محتمل.
وقد أشارت التقديرات حينها إلى أن الهدف من نقل الطائرة كان حماية نتنياهو وتجنب تعرضه لأي هجوم محتمل خلال التصعيد العسكري.
تصعيد أمريكي مع إيران وحرب محتملة
وعلى الرغم من أن مكتب نتنياهو لم يصدر أي بيان رسمي حول هذا الإقلاع، إلا أن المتابعين للشأن الأمني والسياسي في إسرائيل يربطون بين هذا التحرك وارتفاع مستوى التأهب الأمني في إسرائيل، خاصة في ظل المخاوف من أي رد إيراني محتمل على الضغوط الأميركية أو العمليات العسكرية في المنطقة.
وفي السياق نفسه، يتوقع أن تظل الطائرة في موقع آمن خارج الأراضي الإسرائيلية إلى أن تتضح المعطيات حول الوضع العسكري والسياسي.
ويشير مراقبون إلى أن مثل هذه التحركات عادة ما تعكس درجة عالية من الحذر لدى القيادة الإسرائيلية تجاه أي تهديد خارجي، خاصة في ظل سجل التوترات بين طهران وتل أبيب، الذي شهد تصاعدًا في السنوات الأخيرة بسبب البرنامج النووي الإيراني وتدخلاتها الإقليمية.
استنفار أمني
ومن الجدير بالذكر أن أي تحرك للطائرة الخاصة برئيس الوزراء الإسرائيلي عادة ما يُفسر على أنه مؤشر على استنفار أمني محتمل، سواء أكان مرتبطًا بالتهديدات المباشرة أم بالاستعدادات الوقائية.
وبينما تتابع وسائل الإعلام الإسرائيلية عن كثب تفاصيل الرحلة، يبقى الغموض سيد الموقف بشأن الوجهة الفعلية للطائرة، وما إذا كانت هذه الخطوة مجرد إجراء احترازي أم مؤشر على تصعيد وشيك في العلاقات مع إيران. ومع استمرار هذه التوترات، يبدو أن الأيام القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأحداث الأمنية والسياسية في المنطقة.

