صدمة في أسواق النفط بالكويت.. صفر صادرات لأول مرة منذ الحرب

توقف كامل لصادرات
توقف كامل لصادرات النفط في الكويت

في تطور لافت يعكس حجم الاضطرابات التي تضرب أسواق الطاقة العالمية، كشفت بيانات منصة تانكر تراكرز أن الكويت سجلت صفر صادرات نفط خام خلال شهر أبريل 2026، في سابقة لم تحدث منذ نهاية حرب الخليج، ما يثير تساؤلات واسعة حول مستقبل تدفقات النفط في المنطقة.

ووفق البيانات، لم تغادر أي شحنة نفط خام من الموانئ الكويتية طوال الشهر الماضي، رغم استمرار عمليات الإنتاج داخل البلاد، في حين لم تصدر مؤسسة البترول الكويتية أي بيان رسمي يوضح أسباب هذا التوقف غير المسبوق.

أزمة مضيق هرمز تضرب الصادرات

تشير التقديرات إلى أن السبب الرئيسي وراء توقف الصادرات يعود إلى تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا حيويًا لصادرات النفط الخليجية. 

وكانت الكويت قد أعلنت في وقت سابق حالة “القوة القاهرة” عدة مرات خلال شهري مارس وأبريل، نتيجة صعوبة عبور ناقلات النفط في ظل التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراع مع إيران.

ويُذكر أن الكويت تعتمد بشكل شبه كامل على هذا الممر البحري لتصدير نحو 2.6 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع الأزمة، ما يجعل أي اضطراب في الملاحة عبره ينعكس مباشرة على صادراتها النفطية.

الإنتاج مستمر.. لكن دون تصدير

رغم توقف الصادرات، تؤكد البيانات أن الكويت لم توقف إنتاج النفط، بل قامت بتخزين جزء منه محليًا، إلى جانب تحويل كميات أخرى إلى منتجات مكررة، وهو ما سمح باستمرار بعض الأنشطة داخل قطاع الطاقة، وإن كان دون تحقيق العائدات الكاملة من تصدير الخام.

وأوضحت منصة “تانكر تراكرز” أن بعض المنتجات النفطية تم تصديرها بالفعل، إلا أن النفط الخام تحديدًا لم يغادر البلاد خلال أبريل، وهو ما يعكس فجوة كبيرة بين الإنتاج والتصدير.

أسعار مرتفعة رغم التوقف

في المقابل، لا يزال النفط الكويتي يتداول في الأسواق العالمية عند مستويات مرتفعة، حيث سجل نحو 112.32 دولارًا للبرميل، مدعومًا بالمخاوف الجيوسياسية وتراجع الإمدادات من بعض الدول المنتجة.

تداعيات على السوق العالمي

يثير هذا التطور مخاوف من اتساع أزمة الإمدادات العالمية، خاصة مع اعتماد نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية على ممرات بحرية حساسة مثل مضيق هرمز. كما يعكس هشاشة سلاسل الإمداد في قطاع الطاقة، التي يمكن أن تتعطل سريعًا بفعل التوترات السياسية أو العسكرية.

ويرى محللون أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى مزيد من التقلبات في أسعار النفط، وربما يدفع الدول المستوردة إلى البحث عن بدائل أو زيادة الاعتماد على المخزونات الاستراتيجية.

في ظل هذه المعطيات، تبقى الأنظار موجهة إلى تطورات المشهد الجيوسياسي في المنطقة، ومدى قدرة الدول المنتجة على استعادة تدفقات التصدير، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين التي تهيمن على أسواق الطاقة العالمية.

لمتابعة أسعار الذهب:

تم نسخ الرابط